(صفحه ١٩٩)
وكُرْسِىُّ - عَلَى لَفْظِ الكُرْسِىِّ بِدونِ أَلِفٍ ولامٍ و غَلِطَ الفيْروزآبادىُّ فى تَعْريفِهِ بِهما -: قَرْيَةٌ بِطَبَريَّةَ؛ يُقالُ: إنَّ المَسيحَ عليه السلام جَمَعَ الحَواريّينَ بِها وأَنْفَذَهُم إلى النَّواحى، وفيها مَوْضِعُ كُرْسىٍّ زَعَمُوا أنّه عليه السلام جَلَسَ عَلَيهِ.
وأَبُو الكَرَوَّسِ، كحَزَوَّرٍ: كُنْيَةُ مُحَمّدِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمّامٍ الكَلْبىِّ، المُحَدِّثِ.
الكتاب
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ ١أَى عِلْمُهُ، أَو قُدْرَتُهُ، أَو حِكْمَتُهُ، أَو سُلطانُهُ، أَو هو فَلَكُ الثَّوابِتِ الَّذى هو دُونَ الفَلَكِ الأَطْلَسِ المُسَمَّى بالعَرْشِ، أَو هو العَرْشُ نَفْسُهُ، أَو هو تَحْتَ الأَرْضِ كالعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاءِ، أَو مَلَكٌ من المَلائِكَةِ يَمْلأُ السَّماواتِ و الأرْضَ، أَو مَوْضِعُ قَدَمَىِ الرُّوحِ الأَعْظَمِ، أَو مَلَكٌ آخَرُ عَظِيمُ القَدْرِ، أِو لَيْسَ ثَمَّةَ كُرْسىٌّ ولا قِاعِدٌ ولا قُعُودٌ و إنَّما هو تَمْثيلٌ وتَصْويرٌ لِعَظَمَةِ شَأنِهِ و سِعَةِ سُلْطانِهِ عَزَّوجَلَّ، عَلَى طَريقَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ اَلسَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ٢.
وَ أَلْقَيْنٰا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ٣أَى٤ عَلَى سَريرِ مُلْكِهِ، أَو هو كُرْسىٌّ حَقيقَةً أَمَرَ سُلَيْمانُ عليه السلام الجِنَّ باصْطِنَاعِهِ لَهُ، لِيَجْلِسَ عَلَيهِ للقَضاءِ، وأَمَرَ أَن يُعْمَلَ بَدِيعاً مَهِيباً مَهولاً، حَتَّى إذا رَآ هُ المُبْطِلُ أَوِ الشَّاهِدُ زُوراً ارْتَعَدَ من الهَيْبَةِ، فَعَمَلَهُ لَهُ صَخْرٌ الجِنّىُّ مِن العاجِ، وزَيَّنَهُ باليَواقيتِ و اللُّؤلُؤِ و الزَّبَرْجَدِ، وحَفَّه بأَربعِ نَخْلاتٍ من ذهبٍ، شَمَارِيخُهَا اليَاقوتُ الأَحْمَرُ و الزَّبَرْجَدُ الأَخْضَرُ، وعَلَى رَأسِ نَخْلَتَيْنِ مِنها طَاوُسَانِ مِن ذَهَبٍ، وعَلَى الأُخْريَينِ نِسرَينِ مِن ذَهَبٍ، وجَعَلَ بين جَنْبَىِ الكُرْسِىِّ مِن أَسْفَلِهِ أَسَدَيْنِ مِن ذَهَبٍ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما عَمودٌ مِن الزَّبَرجَدِ، وعَقَدَ عَلَى النَّخْلاتِ أَشْجار
________________________________________
(١) البقرة: ٢٥٥.
(٢) الزّمر: ٦٧.
(٣) ص: ٣٤.
(٤) ليست فى «ض».
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
