(صفحه ١٩٠)
مُسْتَويةً لأنَاتِهَا، ولا تَعْجَلُ كالخَرْقَاءِ، أَو الَّتى تُريدُ صَلاحَ بَيْتِهَا لا تَخْرُقُ فى مِهْنَتِها، بَلْ تَعْرِفُ قِيَاسَ الأَشيَاءِ.
(قَضَى بِشَهَادَةِ القَايِسِ مَعَ عَيْنِ المَشْجُوجِ)١ هُوَ الذى يَقيسُ الشَّجَّةَ بِالْمِقْياسِ ويَتَعَرَّفُ حَدَّ غَوْرِها.
المُصطلحُ
القِياسُ فى المَنْطقِ: قَوْلٌ مُؤلَّفٌ عن قَضَايَا إذا سُلِّمَتْ لَزِمَ عنْها لِذاتِها قَوْلٌ آخَرُ، كقَوْلِنا: العالَمُ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حَادِثٌ، فهو قَوْلٌ مُؤلَّفٌ مِن قَضِيَّتَيْنِ، إذا سُلِّمَتا لَزِمَ عَنْهُما: العالَمُ حادِثٌ.
و - فى الأُصولِ: مُسَاواةُ فَرْعٍ لأصْلٍ فى عِلَّةِ حُكْمِهِ. وقيلَ: حَمْلُ الشَّىْءِ عَلَى نَظيرِهِ بِضَرْبٍ من الشَّبَهِ. وقِيلَ: تَعَرُّفُ حُكْمِ المَجْهولِ مِن المَعْلومِ حُكْمُهُ.
فَصْلُ الكافِ
كأس
الكَأْسُ: الإنَاءُ مِن الزُّجاجِ، أَو مطلَقاً مَعَ ما فيهِ مِن الخَمْرِ ونَحْوِهِ من الأَنْبِذَةِ، وتَقَعُ عَلَى كُلِّ إناءٍ مَعَ شَرابِهِ٢؛ قالُوا:
ولا يُسَمَّى كَأْساً حَقيقَةً إلَّا إذا كانَ فيهِ شَرابٌ، و إلَّا فَهو قَدَحٌ أَو كُوبٌ أَو زُجاجَةٌ، ويُطْلَقُ مَجَازاً عَلَى كُلِّ واحِدٍ بانْفِرَادِهِ؛ يُقالُ: كَأْسٌ خَالِيَةٌ، وكَأسٌ طيِّبَةٌ، أَىْ خَمْرٌ..
وقالَ ابنُ عَبّاسٍ: كُلُّ كَأْسٍ فى القُرْآنِ فَهُوَ خَمْرٌ٣.
وقيلَ: الكَأْسُ: إنَاءٌ لَهُ هَيْئَةٌ مَخْصوصَةٌ،
________________________________________
(١) الفائق ٢٤٠:٣، النّهاية ١٣١:٤.
(٢) جاء فى الكتاب: يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ الصّافّات: ٤٥.
و وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ الواقعة: ١٨.
و إِنَّ اَلْأَبْرٰارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ الإنسان: ٥.
و يَتَنٰازَعُونَ فِيهٰا كَأْساً الطّور: ٢٣.
و وَ يُسْقَوْنَ فِيهٰا كَأْساً الإنسان: ١٧.
و وَ كَأْساً دِهٰاقاً النّبأ: ٣٤.
(٣) نسب هذا القول فى كتب التّفسير إلى الضّحّاك، راجع تفسير الطبرىّ ٤٨٤:١٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
