(صفحه ١٦٨)
السّينِ. قالَ أبُو عُبَيدٍ: أَهْلُ الحديثِ يَقُولُونَ: قِسّىٌّ - بالكَسْرِ - وأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ: القَسّىُّ - بالفَتح - يُنْسَبُ إلَى بِلادٍ يُقالُ لَها: القَسُّ، ولم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِىُّ وهِىَ: ثِيَابٌ يُؤتَى بِهَا من مِصْرَ، فيها حَرِيرٌ١.
وقيلَ لِعَلىٍّ عليه السلام و هو راوى الحَدِيث:
ما القَسّىُّ؟ فَقالَ: (ثِيَابٌ تَأْتِينَا مِنَ الشَّامِ أَو مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ)٢ أَى مُنَقَّشَةٌ عَلَى شَكْلِ الأَضْلاعِ، فيها أَمْثَالُ الأُترُجِّ.
وقِيلَ: هو القَزِّىُّ - بالزَّاىِ - نِسبَةً إلَى القَزِّ؛ أُبْدِلَت الزَّاىُ سِيناً٣.
وقِيلَ: نِسبَةً إلى القَسِّ: و هو الصَّقيعُ، لبياضِهِ٤.
(أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَأخَافُ عَلَيْكِ قَسقاسَتَهُ العَصَا)٥ القَسْقاسَةُ: العَصا بِعَيِْنها، فَهِىَ تَفْسيرٌ لَها.
وقِيلَ: أَرادَ قَسْقَسَتَهُ العَصا، أَى تَحْريكَها، فَزادَ الألِفَ لِئَلّا تَتَوالى الحَرَكاتُ، والمَعنى أَنَّهُ سَيِّئُ الخُلُقِ، سَرِيعٌ إلى التَّأديبِ و الضَّرْبِ.
و قِيلَ: كُنِّىَ بِذلِكَ لِكَثْرَةِ أَسْفارِهِ، لأَنَّ المُسافِرَ يَأخُذُ العَصَا بِيَدِهِ فى الغَالِبِ، يَقولُ: لا حَظَّ لَكِ فى صُحْبَتِهِ لأنَّهُ يُكْثِرُ الظَّعْنَ و النّقْلَةَ.
قسطس
القُِسْطاسُ - بالضَّمِّ و الكَسْرِ، وقُرِئَ بِهِما فى السَّبعَةِ٦ -: القَبَّانُ المُسمَّى بالقَرَسْطُون و يُقالُ لَهُ: القَلَسْطُونُ، أَو كُلُّ مِيزَانٍ صَغُرَ أَو كَبُرَ من مَوَازينِ الدَّراهِمِ وغَيْرِها، و هو مُعَرَّبٌ، رُومىُّ الأَصْلِ، أَو سُرْيانىٌّ، مَعناهُ العَدْلُ. وقيلَ: عَرَبىٌّ من القِسْطِ، وَرَدَ باخْتِلافِ المادَّتَيْنِ، لأَنَّ
________________________________________
(١) انظر غريب الحديث لابن سلام ١٣٧:١-١٣٨.
(٢) انظر البخارى ١٩٥:٧، سنن أبى داوود ٤٢٢٥/٩١:٤، النّهاية ٩٧:٣.
(٣) انظر ارشاد السّارى ٤٥١:٨.
(٤) انظر الفائق ١٩٢:٣.
(٥) غريب الحديث للخطّابىّ ٩٥:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٤١:٢، النّهاية ٦١:٤.
(٦) إشارة إلى قوله تعالى: وَ أَوْفُوا اَلْكَيْلَ إِذٰا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطٰاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ الإسراء: ٣٥، انظر كتاب السّبعة: ٣٨٠، وحجّة القراءات: ٤٠٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
