(صفحه ١٥٤)
المَذْكورِ وانْقَطَعَ خَبَرُهُ، فَإمّا ماتَ، و إمّا تَرَدّى منهُ، فَسُمّىَ الجَبَلُ بأَبى قُبَيْسٍ لِذلِكَ..
وأَمَّا قَوْلُ حَسْانٍ:
أجِدَّكِ لَوْ رَأَيْتِ أبا قُبَيْسٍ١
فهو مُصَغَّرُ قَابُوسٍ تَصْغيرُ تَرْخيمٍ؛ يُريدُ أَبا قَابُوسٍ، وهُوَ النُعمانُ بنُ المُنْذِرِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:
فَإنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ أبُو قُبَيْسٍ تَحُطُّ بِكَ المَعيشَةُ فى هَوانِ٢وأَبُو قُبَيْسٍ أَيْضاً: حِصْنٌ، معروفٌ قُرْبَ شَيْزَرَ، من أَعْمالِ حَلَبَ.
وقَابُوسُ: اسْمٌ لِجماعَةٍ من المُحَدِّثينَ.
وأَبُو قابُوسٍ: مُخارِقُ بنُ عَبْدِ اللّٰهِ، أَو ابْنُ سَليمٍ، صَحابىُّ.
وقُبَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: اسْمٌ لِجَماعَةٍ.
وأَمّا قِييسُ - جَدُّ عَبْدِ اللّٰهِ بنِ قَيْسٍ المُحَدِّثِ - فَهُوَ بِكَسْرِ القَافِ و ياءَيْنِ مُثنَّاتَيْنِ مِنْ تَحْت مُصَغَّرُ قَيْسٍ، عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَّلَ المُصَغَّرِ من ذَواتِ اليَاءِ - كشِييَخٍ وبييَتٍ - خَوْفاً عَلَى [اليَاء]٣من انْقِلابِهَا وَاواً لِضَمَّةِ ما قَبْلهَا، فَمَوْضِعُهُ «وىس». وصَحَّفَهُ الفَيروزآبادىُّ بقِيبَسٍ - بالمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الياءِ - فَقَالَ: قِيبَسٌ، كزِيرَكٍ: جَدُّ عَبْدِ اللّٰهِ بنِ قَيْسٍ المُحَدِّثِ، وذَكَرَهُ هُنا و هو تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ.
الكتاب
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهٰا بِقَبَسٍ٤ أَجِيئكم من النَّار بِشُعْلةٍ مُقْتَبَسَةٍ منها، و هى المُرادَةُ بالشِّهَاب القَبَسِ فى قَوْلِهِ: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهٰابٍ قَبَسٍ فى النَّمْلِ٥، وبالجَذْوَةِ من النَّارِ فى قَوْلِهِ: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهٰا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ اَلنّٰارِ فى القَصَصِ٦.
________________________________________
(١) القول لعمرو بن حسّان أحد بنى الحارث بن همّام، كما فى معجم البلدان ٨١:١، واللّسان «طوق»، والتّاج «طوق»، وعجزه فى الجميع:
أَطالَ حياتَهُ النَّعَمُ الرُّكامُ
(٢) ديوانه: ١١٠.
(٣) فى النّسخ: الواو. والمثبت عن شرح شّافية ابن الحاجب للرّضى الإستربادىّ ٢٠٩:١.
(٤) طه: ١٠.
(٥) النمل: ٧.
(٦) القصص: ٢٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
