(صفحه ١٥٥)
الأثر
(حَتّى أَوْرَى قَبَسَ القَابِسِ)١ أَى أَظْهَرَ نُورَ الحَقِّ و العِلْمِ لِطالِبِهِ ومُقْتَبِسِهِ؛ من قَبَسَهُ بمَعْنى اقْتَبَسَهُ، وهِىَ اسْتِعارَةٌ مُرَشَّحَةٌ، لاتِّباعِها بالإيرادِ المُلائِم للقَبَسِ المُسْتَعارِ منْهُ.
المصطلح
الاقْتِباسُ: تَضْمينُ الكَلامِ نَثْراً كانَ أَو نَظْماً شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ أَو الحَديثِ، بِأَن لا يَقُولَ فيهِ: قالَ اللّٰه تَعالى أَو قالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه و آله ونَحْو ذلِكَ.
قدحس
القُدَاحِسُ، كعُطارِدٍ: الشُّجَاعُ الجَرىءُ، والأسَدُ، والشَّرِسُ الأَخْلاقِ.
قدس
قَدَسَ فى الأَرْضِ قَدْساً، كَضَرَبَ:
ذَهَبَ فيها وأَبْعَدَ، ومنهُ: التَّقْديسُ بِمَعْنى التَّطْهيرُ، لأنَّهُ إبْعادٌ للمُقَدَّس عن النَّجاسَةِ.
والقُدُْسُ، كعُنُقٍ و يُسَكَّنُ: الطُّهْرُ والبَرَكَةُ.
وقَدَّسَ اللّٰهَ، ولَهُ تَقْديساً: نَزَّهَهُ، و أَبْعَدَهُ عَمَّا لا يَليقُ بِجَنابِهِ.
ولا قَدَّسَهُ اللّٰهُ: لا بَارَكَ فيهِ.
ورَبُّنا المُقَدَّسُ، كمُظَفَّرٍ: المُبارَكُ، أَوِ المُنَزَّهُ.
وتَقَدَّسَ: تَطَهَّرَ، وتَنَزَّهَ، وتَبَاركَ.
والقُدُّوسُ، بالضَّمِّ وتَشدِيدِ الدَّالِ و يُفْتَحُ: من أَسماءِ اللّٰهِ تَعالى، والضَّمُّ أكثر اسْتِعمالاً، والفَتْحُ أَقْيَسُ، لِنُدورِ «فُعُّولٍ» - بالضَّمِّ - فى كلامِهِم، حتَّى أَنَّ سيبَويهَ أَنْكَرَهُ بِواحِدِهِ٢، فَقالَ: لَمْ يَأتِ فى الكلامِ فُعُّولٌ اسْمٌ ولا صِفَةٌ٣.
وحَكى: سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ - بالفَتْحِ لا غَيْرُ - ومَعْناهُ: المُسْتَحِقُّ للتَّقْديسِ، أَو الطَّاهِرُ، أَو المُبارَكُ.
________________________________________
(١) نهج البلاغة ١١٨:١ /ضمن ط ٦٩، وفى ص : ٢٠٣ /ضمن ط ١٠٢، والفائق ٤١٥:١، والنّهاية ٤:٤: قبساً لقابس.
(٢و٣) انظر اللّسان، وأدب الكاتب: ٤٧٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
