(صفحه ١٤١)
وزادَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ فَقالَ فى كِتابِ الصِّفاتِ: و يُقالُ: إنَّهُ لَفَارِسٌ عَلَى الإبِلِ والحُمُرِ، ومَنَعَ ذلِكَ أبُو زَيْدٍ قالَ: لا أقولُ لِصَاحِبِ البَغْلِ و الحِمارِ: فَارِسٌ، لكن أَقُولُ: بَغَّالٌ وحَمَّارٌ١.
وفَرُسَ الرَّجُلُ - كقَرُبَ - فَراسَةً بالفَتْحِ، وفُرُوسَةً، وفُرُوسِيَّةً، بضَمِّهِما:
حَذَقَ بأَمْرِ الخَيْلِ.
وتَفَرَّسَ: تَكَلَّفَ الفُرُوسِيَّةَ، وأَرَى النّاسَ أَنَّهُ فَارِسٌ، تَقولُ: ما هُوَ بِفارِسٍ، ولكنَّهُ يَتَفَرَّسُ.
ورَبيعَةُ الفَرَسِ: هو رَبيعَةُ بنُ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، وقَدْ تَقَدَّمَ فى «حمر» وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذلِكَ. وقِيلَ: لأَنَّ أَباهُ نِزَاراً أَوْصى لَهُ من مَالِهِ بالفَرَسِ.
وفَرَسَ الأسَدُ الشَّاةَ فَرْساً، كضَرَبَ ونَصَرَ: دَقَّ عُنُقَها وكَسَرَها، كَافْتَرَسَهَا، وهِىَ فَرِيسَتُهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ الفَرْسُ عَلَى كُلِّ قَتْلٍ، والفَريسُ عَلى كُلِّ قَتيلٍ، ومِنْهُ:
فَرَسَ الذَّابِحُ ذَبيحَتَهُ، إذا كَسَرَ عَظْمَ رَقَبَتِها قَبْلَ بَرْدِها، ونَهَى عَنْهُ٢.
وأَفْرَسَ الرَّاعِى: فَرَسَ الذِّئْبُ شاةً من غَنَمِهِ..
و - الرَّجُلُ الأسَدَ حِمارَهُ: تَرَكَهُ لِيَفْتَرِسَهُ و يَنْجُوَ هُوَ..
و - عن بَقيَّةِ مَالٍ: أَخَذَهُ وتَرَكَ منهُ بَقيَّةً.
و تَفَرَّسْتُ فيهِ الخَيْرَ: تَوَسَّمْتُهُ و تَبَيَّنْتُهُ بالحَدْسِ و الظَّنِّ الصَّائِبِ. والاسْمُ:
الفِراسَةُ - بالكَسر - تَقُولُ: فِراسَتِى فيكَ الصَّلاحُ..
ومنهُ: رَجلٌ فارِسُ النَّظَرِ، إذا نَظَرَ إلَى الشّىْءٍ عَرَفَ ما هُوَ عَلَيْهِ؛ قالَ٣:
بِأَطيب مِنْ فيها، وماذُقْتُ طَعْمَهُ ولكِنَّنى فيما تَرى العَيْنُ فارِسُ و هو فارِسٌ بِالأمْرِ: عالِمٌ بَصيرٌ بهِ.
________________________________________
(١) انظر المصباح المنير.
(٢) ففى النّهاية ٤٢٨:٣: «نَهَى عن الفَرسِ فى الذَّبيحَةِ».
(٣) و هو أبو صعترة البولانىّ كما فى شرح الحماسة للرّاوندىّ ١٩٠:٤، ومعجم البلدان ١٨٠:٢، والتّاج «جنب».
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
