(صفحه ١١٥)
إذا تَحَرَّكَتْ قُوَّةُ دِمَاغِهِ الدَّافِعةُ لِدَفْعِ خَلْطٍ مُؤْذٍ باستِعانَةِ هَوَاءٍ كثيرٍ تَسْتَنْشِقُهُ ثمَّ تَدْفَعُهُ من طريقِ الأَنْفِ و الفَمِ لِيَنْدَفِعَ مَعَهُ المُؤْذِى، فَيُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ لِنُفُوذِهِ وخُرُوجِهِ من مَوْضِعٍ ضَيِّقٍ دَفْعِهِ، وكُلَّما كانَ هذا المَنْفَذُ أَضْيَقَ كانَ الصَّوْتُ أَقْوَى، ولِهذا يكونُ لِبَعضِهِم صَوْتٌ قَوِىٌّ إذا عَطَسَ. والاسْمُ: العُطَاسُ، بالضّمِّ. قالُوا: وهُوَ سُعَالُ الدِّماغِ وزَلْزَلَةُ البَدَنِ.
وعَطَّسَهُ تَعْطيساً: حَمَلَهُ عليهِ.
والمَعْطَِسُ، كَمَسْجِدٍ، ومَقْعَدٍ: الأنْفُ.
وهُوَ كَزُّ المَعْطَِسِ، إذا كانَ ضَعِيفَ الصَّوْتِ عند العُطاسِ.
والعَاطُوسُ: ما يُعْطَسُ بهِ.
وفُلانٌ عَطْسَةُ فُلانٍ، أَى يُشْبِهُهُ فى خَلْقِهِ وخُلُقِهِ.
وعَطْسَةُ الأسَدِ: السِّنَّوْرُ، لأنَّ أصْحَابَ سَفِينةِ نُوحٍ تَأذَّوا بالفَأْرِ فَأخْرَجَ اللّٰهُ من عَطْسَةِ الأسَدِ السِّنَّوْرَ فَأَفْنَاهُ.
ورَدَّهُ مُعَطَّساً، كمُظَفَّرٍ: راغِمَ الأَنْفِ.
وعَطَسَتْ بِهِ اللُّجَمُ - كصُرَدٍ وعُنُقٍ - أَى هَلَكَ، وأَصْلُهُ: أَصابَتْهُ بالشُّؤْمِ، لأَنّ اللُّجَمَ - بفتحِ الجيمِ وضَمِّها - جَمْعُ لُجْمَةٍ ولِجامٍ؛ و هى عِبارَةٌ عن الطِّيَرَةِ، لأَنَّها تُلْجِمُ عن الحَاجةِ، أَىْ تَمْنَعُ، وذلكَ أَنَّهُمْ كانُوا يَتَطَيَّرُونَ من العُطاسِ، فإذا غَدا الرَّجُلُ لِسَفَرٍ أَو حَاجَةٍ فَسَمِعَ عاطِساً يَعْطُِسُ تَطَيَّرَ ومَنَعَهُ ذلكَ من المُضِىِّ.
و يَقولونَ: أَصابَهُ اللُّجَمُ العَطُوسُ والعَاطِسُ، أَى المَوْتُ؛ يَجْعَلُونَهُ واحِداً كالصُرَدِ..
ومنهُ: قِيلَ للظَّبْىِ النَّاطِحِ: العَاطِسُ، وهُوَ الّذى يَسْتَقْبِلُكَ من أَمامِكَ لِكونِهِ يُتَطَيَّرُ منهُ.
والعاطُوسُ: لِدَابَّةٍ يُتَشاءَمُ بِها.
ومن المُسْتعار
عَطَسَ فُلانٌ: ماتَ..
و - الصُّبْحُ: تَنَفَّسَ، ومنهُ قيلَ للصُّبحِ:
العُطَاسُ، والعَاطِسُ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
