وكتب علي بن الحسين بن علي المؤدّب ابن الصبّاغ(١).
خبرٌ نادرٌ :
ولمّا اجتَمَع رأيُ أبي بكر علىٰ منع فاطمة عليهاالسلام فَدَكَاً ، ظهرتْ شكايتُهُ والطَّعْنُ في سيرتِهِ ، فرأىٰ أنْ قد رَكِبَ فيما أتىٰ أمراً عظيماً ، فدعا عُمَرَ فقال : ثكَلَتْكَ أُمُّك(٢) لقد أوردْتَني وإيّاكَ مَوْرداً عظيماً ما أحسِبُ أن يكون صدَرْنا منهُ إلّا النّارَ لما تقلّدناهُ مِن النّار الباقي علىٰ فناء الدُّهور!
واللهِ لا يظلِمُ أحدٌ شِسْعَ نعله(٣) ، ولا يغصِبُ أحدٌ علّاقَةَ سوطِهِ فبينا قائلٌ أن يقول : هذا آخِرُ أمر أبي بكر وعمر كان أوّله الآمال! فَهَلُمّ فلنَرُدَّ علىٰ فاطمة مظلمَتَها ونتعذرُ ونقول : هذا أمرٌ كنّا أبرمناه ولم نأل أن اجتهدنا فيه الرأي واعتمدنا فيه الحقّ واقتفينا أثراً كان فيه لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلمّا أبىٰ(٤) الملأ من الصحابة إلّا إنكاره ، نقضناه وقلّدنا له المنكر وزراً كان وليكفيك ما تريد ما
__________
(١) نقله الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي في أزهار الرياض حيث قال : وجدت في كتاب عتيق مصحّح من كتب الحديث لأصحابنا الإماميّة رضوان الله عليهم حديثاً هذه صورته : سئل الصادق عليهالسلام ... إلىٰ آخر الحديث. الرسائل الأحمديّة ١ / ٢٩٧ و ٣٣٢ للشيخ أحمد القطيفي.
(٢) ثكلتك اُمّك ، أي : فقدتك ، والثكل فقد الولد ، وامرأة ثاكل وثكلىٰ ورجل ثاكل وثكلان ، كأنّه دعا عليه بالموت لسوء فعله (النهاية في غريب الحديث ١/٢١٧ باب الثاء مع الكاف).
(٣) الشِّسْع بكسـر فسكون وبكسـرتين أحد سبور النعل ، وهو الذي يدخل بين الإصبع الوسطىٰ والتي تليها.
(٤) في المخطوط : أتى.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)