|
خواتيم الورّاقين الأحسائيّين علىٰ المخطوطات |
|
الشيخ محمّد علي الحرز
بسم الله الرحمن الرحيم
نسخ الكتب والوراقة من المهن والأعمال الشاقّة والمتعبة جدّاً لا يدرك مشقّتها إلّا من خاضها وعرف ما فيها من معاناة وجهد كبير يستشعره الورّاقون بعد نهاية نسخهم ، والذي يأخذ وقتاً يتراوح بين أيّام في بعضها ، وقد يستغرق شهوراً في البعض الآخر ، وناهيك عن الانقطاع الذي يعيشه الناسخ عن محيطه في حالة صراع مع الوقت لإنجاز عمله والظفر بختامه.
فتكون الخاتمة هي اللحظات التي تعدّ تنهيدة الكتاب والمتنفّس الذي يُبرز الناسخ فيه مشاعره وبعض أحاسيسه ، والتي تربطه بالقارئ للكتاب يعبّر خلالها عن نفسه ، ويكشف له بعداً من أبعاد حياته أو معاناته ، أو الغرض الذي من أجله نسخ الكتاب ، إلىٰ أهداف عديدة نجدها مألوفة بين الورّاقين ، وهي لحظات غاية في الروعة والجمال.
والأحساء بلد عبق تاريخها العلمي بعدد كبير من الورّاقين ونسّاخ الكتب الذين أثروا الحركة العلمية داخل الأحساء وخارجها ، بمئات الكتب في مختلف العلوم والمعارف ، وخلال السطور القادمة سنحاول أن نسلّط الضوء علىٰ تلك الخواتيم المختلفة من خلال عشرات المخطوطات الأحسائية التي اطّلعنا عليها
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)