|
كتب التراجم العربية عند الإمامية (نشأتها وأنواعها ودوافع تأليفها) (١) |
|
د. وسام عبّاس السبع
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدّمة :
امتازت كلّ أمّة بآداب أجادت فيها وتناقلتها سائر الأمم عنها ، فاشتهر اليونان بالفلسفة والشعر القصصي والتمثيل ، وعنهم أخذها الأمم ، وعُرف الرومان بوضع الشرائع والنظم السياسية والاجتماعية التي هي أساس شرائع أوربا ونظامها الاجتماعي إلىٰ اليوم ، واشتُهر الهنود بوضع القصص الخرافية علىٰ ألسنة الحيوانات مثل (كليلة ودمنة) وعنهم أخذها سائر الناس ، وأمّا العرب فقد ملأوا الدنيا شعراً وأدباً وفقهاً وتاريخاً ، وهم قدوة الناس في المعاجم العلمية والتاريخية وفلسفة التاريخ(١) ، وجاء هذا التراث التاريخي للعرب واسعاً ومتنوّعاً وافر الغنىٰ ، وهذا ما يضعنا اليوم أمام مسؤولية النهوض بواجب التعريف بهذا المنجز العربي والإسلامي للجيل الناشئ.
__________
(١) تاريخ آداب اللغة العربية ١/ ١٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)