قال ، قلت : جُعِلت فداك ، فالمرأةُ مثلُ ذلك؟
قال : «إي والله والمرأةُ مثلُ ذلك ، إنّه يُمَثَّل لها مثالُ الرَّجُل الذي جامعَها في دار الدنيا من نار ، ثمّ يُقال لها : تعرفين هذا؟ فتقول : لا. فتُضـرَب بسوط من نار فينتفخ منه لحمها وجلدها ، فتقول : نعم نعم ، فيقال لها : اعتنقيه كما اعتنقته في دار الدنيا ، فتعتنقه فينتثر لحمُها وجلدُها ، ويُسمَع تقعقع عظامها من مسيرة خمسمائة عام ، يجري الصديدُ مِن فرجها كما يجري النهر الجاري ، فيقول أهل النار : يا ربّ ، ضاعِف علينا العذابَ واصرِفْ عنّا ريحَ الزُّناةِ»(١).
[الحديث السّابع]
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد إملاءً(٣) ؛ قال : حدّثني أبو محمّد عبد الله بن غياث الشاهد ؛ قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عجلان الحافظ ؛ قال : حدّثني عبد الملك بن محمّد ؛ قال : حدّثني حنظلة ؛ قال : حدّثني القاسم بن محمّد ؛ قال : دخلتُ علىٰ عائشة فوجدتها ساجدةً وهي تقول في سجودها : الويل لكِ يا عائشة إن أخذك الله بمظالم علي بن أبي طالب يوم البصـرة.
فقلت : يا عمّتاه ، أتقولين هذا وأنتِ قاتلتيه؟!
فقالت : إليك عنّي يا ابن أخ ، فإنّي امرأة أغويت وأغواني ، فعلىٰ مَن أغواني لعنة الله ، وإنّي كثير الاستغفار لأبي ؛ لأنّه جَلَسَ مجلساً لم يكن له بحقّ. ثمّ طفقت
__________
(١) لم ترد القطعة من قوله : (قلت : جعلت فداك) إلىٰ هنا في المصدر.
(٢) ذكرنا سابقاً أنّه صاحب مائة منقبة ، وهو الأخ لصاحب هذا الجزء الحديثي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)