[الحديث السّادس]
حدّثنا الفقيه أبو العبّاس أحمد بن علي بن الحسن أعانه الله علىٰ طاعته(١) ؛ قال : حدّثنا أبو غالب أحمد بن محمّد بن محمّد الزراريّ ؛ عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ ؛ عن محمّد بن الحسين بن سعيد الصايغ ؛ عن علي اللبان ؛ عن إبراهيم بن خالد ؛ عن كرام ؛ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : تلا هذه الآية : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً﴾ قال : جُعِلتُ فداك ، ساءَ سبيلاً ، ما هو؟
قال : «ثلاثُ خصال في الدنيا(٢) ، وثلاثُ خصال في الآخرة ؛ أمّا التي في الدنيا فإنّه يذهب ببهاء الوجه ، ويورث الفقر ، ويبتر العمر. وأمّا الثلاث التي في الآخرة فسوء الحساب ، والسَّحْبُ علىٰ وجهه في النّار ، وشدّة العذاب»(٣).
قلت : جُعِلت فداك ، ما شدّة العذاب؟
قال : «إنّه يُمَثَّل للزاني مثال المرأة التي جامعها مِن نار أشدُّ مِنْ حَرِّ النار سبعين ضعفاً ، فيؤتىٰ بها فيقال له : تعرفها؟ فيقول : لا. فيُضـرَب بسوط من النار فينتفخ منه لحمُهُ وجلدُه ، ويصيحُ صيحةً لو سمعها أهل الدنيا ماتوا مِن ذلك ، فيقول : نعم نعم أنا أعرفها. فيقال : اعتَنِقْها كما اعتَنَقْتَها في دار الدنيا. فيعتنقها فينتثر لحمُه وجلدُه ، ويُسمَع تقعقع عظامه من مسيرة خمسمائة عام ، ويجري الصديدُ من فرجه كما يجري النهر الجاري».
__________
(١) وهو راوي الحديث الأوّل ، وهو والد صاحب هذا الجزء الحديثي ووالد صاحب كتاب مائة منقبة.
(٢) في المخطوط : (النار).
(٣) إلىٰ هنا ورد مضمونه في تفسير السمعاني ٣ / ٢٣٧ ؛ إرشاد القلوب ١ / ٧١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)