غَيرِ تَفْرِيقٍ.
(جَاءَتْ الخَيْلُ تَتْرَى)١ أَى شَيْئاً فى إِثْرِ شَىءٍ غَيْرَ مُصْطَفَّةٍ.
(فَإنَّ اللّٰهَ لَن يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئاً)٢ لَن يَظْلِمَكَ أَو لَن يَنْقُصَكَ، ورُوِىَ بسُكُونِ التَّاءِ وضَمِّ الرَّاءِ على أَنَّه فِعْلٌ مُضَارِعٌ من التَّركِ، أَى لن يُغَادِرَ من عَمَلِكَ شَيْئاً لا يُثِيبُكَ عليه.
(مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً لَمْ يُذْكَرِ اللّٰهُ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً)٣ أَى نَقْصاً أَو تَبِعَةً، و هو الظَّاهِرُ لقَولِهِ بَعْدَهُ: (فَإن شَاءَ عَذَّبَهُ، و إنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)٤ وإلَّا فَمَا مَعْنَى المَغْفِرَةِ و التَّعذِيبِ؟!.
(مَنْ عَقَدَ لِحْيَةً أَو تَقَلَّدَ وَتَراً)٥كَانُوا يَعْقِدُونَ لِحَاهُم فى الحَرْبِ و يَتَقَلَّدُونَ الأَوْتَارَ لِرَدِّ العَيْنِ بزَعْمِهِم فَنُهُوا عنهُ.
و منهُ: (أَمَرَ أَن تُقْطَعَ الأَوْتَارُ مِن أَعْنَاقِ الخَيْلِ)٦ كانوا يُقَلِّدُونَهَا بها لأَجلِ ذلك.
(وَوَتَّرَ يَدَيْهِ)٧ بتَشدِيدِ التَّاءِ، أَى مَدَّهُما كما يُمَدُّ الوَتَرُ إذا شُدَّ بالقَوْسِ، شَبَّهَ يَدَى الرَّاكِعِ إذا مَدَّهُما قَابِضاً على رُكْبَتَيْهِ بالوَتَرِ المَمْدُودِ بَيْنَ طَرَفَى القَوْسِ.
(مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهلَهُ وَمَالَهُ)٨ أَى سُلِبَ أَهلَهُ وَمَالَهُ، أَو
________________________________________
(١) انظر: مشارق الأنوار ٢٧٨:٢، اللّسان، التّاج.
(٢) غريب الحديث للخطّابىّ ٦١٩:١، الفائق ٤٠:٤، النّهاية ١٤٩:٥.
(٣) انظر: مسند أحمد ٤٣٢:٢ و ٤٨٤، سنن التّرمذىّ ٣٤٤٠/١٢٩:٥، النّهاية ١٤٩:٥، مجمع البحرين ٥٠٨:٣.
(٤) كذا، وفى مسند أحمد: «و إن شاء أخذهم و إن شاء عفى عنهم»، وفى التّرمذىّ: «و إن شاء عذّبهم و إن شاء غفر لهم».
(٥) غريب الحديث للخطّابىّ ٤٢٢:١، الفائق ١٠:٣، النّهاية ١٤٩:٥، وفيها جميعاً: لحيته.
(٦) غريب الحديث لابن سلام ٢٠٩:١، الفائق ٤٠:٤، النّهاية ١٤٩:٥.
(٧) سنن أبى داوود ٧٣٤/١٩٦:١، سنن الدّارمىّ ٣٩٩:١-٣٠٠، سنن التّرمذىّ ٢٥٩/١٦٣:١.
(٨) الفائق ٣٩:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٥١:٢، النّهاية ١٤٨:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
