وَسِعَة من الرِّزقِ و المَعِيشةِ، وقُرِئَ بضَمِّ النُّونِ و الهَاءِ١ على أَنَّه جَمْعُ نَهَرٍ كأَسَدٍ وأُسُدٍ أَو جَمْعُ نَهَارٍ كسَحَابٍ وسُحُبٍ، والمُرادُ: أَنَّهم فى ضِيَاءٍ كالنَّهَارِ لا ظُلْمَةَ ولا لَيْلَ عِنْدَهم.
لَيْلاً وَ نَهٰاراً٢ كِنَايَة عن الدَّوامِ، أَى دَائِماً دَائِباً من غَيرِ فُتُورٍ ولا تَوانٍ.
وَ أَمَّا اَلسّٰائِلَ فَلاٰ تَنْهَرْ ٣لاتَزْجُرْهُ وتُغَلِّظ له القَوْلَ، بل رُدَّهُ رَدّاً جَمِيلاً. وقيلَ: لَيْسَ المُرَادُ بالسَّائِلِ المُسْتَجْدِى ولكن طَالِب العِلْمِ إذا جَاءَكَ فلا تَنْهَرْهُ.
الأثر
(نَهْرَان مُؤْمِنَان: النِّيلُ و الفُرَاتُ، و نَهْرَان كَافِرَان: دِجْلَةُ ونَهْرُ بَلْخ)٤جَعَلَ الأَوَّلَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ على التَّشْبِيهِ لأَنَّهُمَا يَفِيضَانِ على الأَرضِ و يَسْقِيَانِ الحَرْثَ والشَّجَرَ بلا تَعَبٍ ولا مَؤُونَةٍ، وَجَعَلَ الآ خَرَيْنِ كَافِرَيْنِ لأَنَّهُمَا لا يَسْقِيَانِ شَيْئاً إلَّا قَلِيلاً بِتَعَبٍ ومَؤُونَةٍ.
(مَا أَنْهَرَ الدَّمَ)٥ ما أَسَالَهُ وَصَبَّهُ صَبّاً كصَبِّ النَّهرِ.
المثل
(إذَا جَاءَ نَهْرُ اللّٰهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ)٦هو نَهرٌ بالبَصْرَةِ حَفَرَهُ زِيَادٌ، فأَشْهَدَ فَتْحَ المَاءِ إليه مَعْقِلَ بنَ يَسَارٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللّٰه صلى الله عليه و آله تَبَرُّكاً بِهِ، فَنُسِبَ النَّهرُ إلى مَعْقِلٍ وتُرِكَ زِيَادٌ وقيلَ: إذا جَاءَ نَهرُ اللّٰهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ، و هو من أَمثَالِ المُولِّدِينَ.
يُضْرَبُ فى سُقُوطِ حُكْمِ الضَّعِيفِ إذا ثَبَتَ حُكْمُ القَوِىِّ.
المصطلح
النَّهَيْهَرُ - كسَمَيْدَعٍ - فِى إصطِلاحِ المُنَجِّمِينَ: قِسْمَةُ البُرُوجِ الاثْنَى عَشَر
________________________________________
(١) قراءة زهير الفُرقُبىّ انظر المحتسب ٣٠٠:٢.
(٢) نوح: ٥.
(٣) الضّحى: ١٠.
(٤) انظر الكافى ٣٩١:٦، المجازات النّبوية: ٣٢، النّهاية ٦٩:١ و ١٣٥:٥ مجمع البحرين ١١٤:١.
(٥) الفائق ٩٦:٢ و ٣٣٩:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٤٤:٢، النّهاية ١٣٥:٥.
(٦) انظر ربيع الأبرار للزّمخشرىّ ٣٠/١٩٠:١، ومعجم الأمثال ٨٨:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
