قال : فهل لك أن ترفع يدك وارفع يدي فندعو الله عز وجل أن يؤمننا شر ذلك اليوم ؟
فقا له: وما تصنع بدعوتي ؟ فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشيء.
فقال له إبراهيم عليهالسلام : أولا أخبرك لأي شيء أحتبست دعوتك ؟
قال : بلى .
قال له : إن الله عز وجل إذا أحب عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبداً عجل له دعوته ، أو ألقى في قلبه اليأس منها . ثم قال له : وما كانت دعوتك ؟
قال : مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة ، فقلت : يا غلام لمن هذا الغنم ؟ قال : لإبراهيم خليل الرحمان . فقلت : اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه .
فقال له إبراهيم عليهالسلام : فقد استجاب لك ، أنا إبراهيم خليل الرحمن ، فعانقه ، فلما بعث الله محمداً صلىاللهعليهوآله جاءت المصافحة » (١) .
[١١٥٦ / ١٧ ] عن زريق (٢) ، عن الصادق عليهالسلام قال : « مصافحة المؤمن
____________________
(١) رواه الصدوق في أماليه : ٣٧٢ / ٤٧٠ ، عن محمد بن علي بن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، عن أبي على الأنصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي ، عنه عليهالسلام. والنيسابوري في روضة الواعظين : ٣٣٠ ، مرسلاً .
(٢) الظاهر هو زريق (رزيق) بن الزبير الخلقاني ، أبو العباس ، روى عن أبي عبد الله علي .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
