إنِّي لأحبك ، فقال له يوسف : في الحب لقيت ما لقيت ! أحبني أبي فلقيت من إخوتي ما لقيت ، وأحبتني امرأة العزيز فلقيت ما لقيت ، فلست أريد أن يحبني إلا ربي تبارك وتعالى » (١) .
[ ١٩٠٤ / ٧] عنه عليهالسلام قال : «نحن علويون (٢) وشيعتنا علويون ، وهم خير منا؛ لأنهم يقتلون فينا ولا تقتل فيهم » (٣) .
[١٩٠٥ / ٨] عن عنوان البصري (٤) ـ وكان شيخاً كبيراً قد أتى عليه أربع وتسعون سنة ـ قال : كنت أختلف إلى مالك بن أنس (٥) سنين ، فلما حضر جعفر الصادق عليهالسلام المدينة اختلفت إليه ، وأحببت أن أخذ عنه كما أخذت من مالك ، فقال لي يوماً : إنّي رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الليل والنهار، فلا تشغلني عن وردي ، فخذ عن مالك ، واختلف إليه كما كنت تختلف إليه » .
فاغتممت من ذلك ، وخرجت من عنده وقلت في نفسي : لو تفرس في خيراً لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ عنه ، فدخلت مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله وسلمت عليه ، ثم رجعت من القبر إلى الروضة وصليت فيها ركعتين ، وقلت : أسألك يا الله يا الله يا الله أن تعطف على قلب جعفر وترزقني من عمله (٦) ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم ، ورجعت إلى داري مغتماً
____________________
(١) روى نحوه القمي في تفسيره ١ : ٣٥٤ .
(٢) في نسخة «م» و«ن» : « عليون » .
(٣) لم نعثر له على مصدر .
(٤) لم نعثر على ترجمته .
(٥) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي ، أبو عبدالله المدني ـ اليه تنسب المالكية من مذاهب العامة ـ ولد سنة ثلاث وتسعين ، ومات سنة تسع وسبعين ومائة . « انظر تقريب التهذيب : ٢٢٣ / ٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ : ٥ / ٣ .
(٦) وكذا في نسخة « م » ، والظاهر أن الصواب «علمه » ، فتأمل .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
