وإني وضعت الغنى في القناعة ، وهم يطلبون في المال، فمتى يجدون ؟
وإني وضعت الراحة في الآخرة : وهو يطلبون في الدنيا ، فمتى يجدون ؟
وإني وضعت رضاي في مخالفة هواهم ، وهم يطلبون في موافقة هواهم ، فمتى يجدون ؟ (١) .
[١١٫١٩٠٨] عن محمد بن أبي عمير (٢) قال : سمعت موسى بن جعفر الا
يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُم سَيِّئَاتِكُم ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كريماً) (٣) .
قال : قلت : يابن رسول الله ، فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟
قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي الله قال : سمعت رسول الله علي الله
يقول : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل » .
قال ابن أبي عمير : فقلت له : يابن رسول الله ، فكيف تكون الشفاعة
(١) رواه السبزواري في جامع الأخبار : ١٤٦٣٫٥١٧ ، باختلاف يسير ، مرفوعاً .
(٢) محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي ، من موالي المهلب بن أبي صفرة ، وقيل : مولى بني أميه ، والأول أصح . بغدادي الأصل والمقام ، لقي أبا الحسن موسى وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال : يا أبا أحمد ، وروى عن الرضا ، جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين . «رجال النجاشي ٨٨٧٫٣٢٦ .
(٣) سورة النساء ٤ : ٣١ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
