[ ١٨١٠ / ٤] عنه عليهالسلام : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال علي عز وجل : إن من عبادي لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم .
وإن من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح عليهم أمر دينهم، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين .
وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً مني له وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد في (١) عبادتي لداخله (٢) من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فكان يأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير ، فيتباعد مني عند (٣) ذلك وهو يظن أنه يتقرب إليَّ » (٤) .
____________________
أبي الحسن طاهر بن محمد بن يونس بن حياة ، عن محمد بن عثمان الهروي ، عن أبي محمد الحسن بن مهاجر ، عن هشام بن خالد ، عن الحسن بن يحيى ، عن صدقة ابن عبد الله ، عن هشام ، عن أنس ، عن النبي صلىاللهعليهوآله . ودون صدره الكليني في الكافي ٢ : ٢٦٣٫ ضمن حديث ٨.
(١) في نسخة « م » : « ما يرى من » .
(٢) في نسخة «م»: «دخله »
(٣) في نسخة « م » والمطبوع : « عنه » .
(٤) رواه الكليني في الكافي ٢ : ٥٠ / ٤ ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن ابن محبوب، عن داود الرقي ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
