أمره أن يهين عبداً وله عنده حسنة صحح بدنه ، فإن لم يفعل ذلك به وسع عليه في معيشته، فإن لم يفعل ذلك هون عليه موته حتى يكافئه بتلك الحسنة » (١) .
[١٧١١ / ٢٩] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إن في الجنة لمنزلة لا يبلغها عبد إلا ببلاء في جسده » (٢) .
[١٧١٢ / ٣٠] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : خرج موسى عليهالسلام فمر برجل من بني إسرائيل فذهب به حتى خرج إلى الطور ، فقال صلىاللهعليهوآله : اجلس حتى أجيئك ، وخط عليه خطة ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : استودعتك صاحبي وأنت خير مستودع ، ثم مضى ، فناجاه الله بما أحب أن يناجيه ، ثم انصرف نحو صاحبه فإذا أسد قد وثب عليه فشق بطنه وفرث لحمه وشرب دمه ـ قلت : وما فرث اللحم ؟ قال : «قطع أوصاله » ـ فرفع موسى رأسه فقال : يا رب استودعتكه وأنت خير مستودع فسلطت عليه شر كلابك فشق بطنه وفرث لحمه وشرب دمه !
فقيل : يا موسى ، إن صاحبك كانت له منزلة في الجنة لم يكن يبلغها إلا بما صنعت به ، یا موسی انظر . وكشف له الغطاء فنظر موسى فإذا بمنزل شریف ، فقال : رب رضيت » (٣) .
____________________
(١) تقدم الحديث برقم ٨٢٥ .
(٢) رواه الكليني في الكافي ٢ : ١٩٨ / ١٤ ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عنه عليهالسلام . والسبزواري في جامع الأخبار : ٣١٢ / ٨٦٦ ، مرفوعاً . وروى نحوه الغزالي في إحياء علوم الدين ٤ : ١٣١ .
(٣) رواه السبزواري في جامع الأخبار : ٣١٢ / ٨٦٧ ، وفيه «الظهر» بدل «الطور» ، مرفوعاً .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
