[١٧٠٣ / ٢١] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إن أناساً أتوا علي بن الحسين عليهمالسلام وعنده عبد الله بن العباس فذكروا لهما بلايا الشيعة وما يصيبهم من ذلك ، فأتيا الحسين علي فذكرا ذلك له ، فقال عليحسين ا . والله ، البلاء والفقر أسرع إلى من يحبنا من ركض البراذين (١) ، ومن السيل إلى صمره ـ فقلت : وما صمره ؟ قال : منتهاه ـ ومن قطر السماء إلى الأرض ، ولولا أن تكونوا كذلك لعلمنا أنكم لستم منا » .
ثم قال : «بنا يجبر يتيمكم ، وبنا يقضي دينكم، وبنا يغفر ذنوبكم » (٢) .
[ ١٧٠٤ / ٢٢ ] ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام البلاء وما يخص الله المؤمنين ، فقال أبو عبد الله : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟
فقال : النبيون ، ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صلح إيمانه وحسنت أعماله اشتد بلاؤه ، ومن سخف (٣) إيمانه وضعفت أعماله قل بلاؤه » (٤) ..
____________________
(١) البراذين : نوع من الخيل من غير نتاج العراب . انظر لسان العرب ـ برذن ـ ١٣ : ٥١ ».
(٢) رواه الحسين بن سعيد في المؤمن : ١٥ / ٤ ، دون ذيله ، عن سعد بن طريف ، عنه عليهالسلام .
(٣) أي من نقص إيمانه من السخف ـ بالضم ـ وهو رقة العقل ونقصانه، مجمع البحرين ـ سخف ـ ٥: ٦٩
(٤) رواه الكليني في الكافي ٢ : ١٩٦ / ٢ ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليهالسلام . والإسكافي في التمحيص : ٣٩ / ٣٩ ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليهالسلام . والحراني في تحف العقول : ٣٩ ، مرفوعاً ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، وفيها «صح » بدل «صلح » . والصدوق باختلاف يسير في علل الشرائع : ٤٤ / ١ ، عن أبيه ،
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
