قال : فاستعظمت ذلك ، فقلت : كيف يكون شيعتكم أصبر منكم ؟
فقال : «إنا لنصبر على ما نعلم ، وأنتم تصبرون على ما لا تعلمون » (١) .
[ ١٦٠١ / ١٦] عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «إن من ورائكم قوماً يلقون في من الأذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الأمم السالفة ، ألا وإن الصابر منهم الموقن بي العارف فضل ما يؤتى إليه في لمعي في درجة واحدة ثم تنفس الصعداء فقال : آه آه على تلك الأنفس الزاكية ، والقلوب الرضية (٢) المرضية ، أولئك أخلائي ، هم مني وأنا منهم » (٣) .
[١٦٠٢ / ١٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال مفضل بن عمر : « يا مفضل ، إياك والذنوب ، وحذر شيعتنا من الذنوب ، فوالله ما هي إلى شيء أسرع منها إليكم ، والله إن أحدكم ليُرمى بالسقم في بدنه وما هو إلا بذنوبه ، وإن أحدكم ليحجب من الرزق فيقول : ما لي وما شأني ، وما هو إلا بذنوبه ، وإنه لتصيبه المعرة (٤) من السلطان فيقول : ما لي وما هو إلا بالذنوب ، وذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة » (٥) .
[١٦٠٣ / ١٨] عنه عليهالسلام قال : «إن الله ليعتذر إلى عبده المحوج المؤمن
____________________
(١) رواه باختلاف يسير القمي في تفسيره ٢ : ١٤١ ، مرفوعاً . والكليني في الكافي ٢ : ٧٦ / ٢٥ ، عن أبي علي الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن بعض أصحابه ، عنه عليهالسلام. وعن المشكاة النوري في مستدرك الوسائل ١١ : . ١٢٨٤ / ٣٠٣١
(٢) في نسخة «م»: «الراضية».
(٣) نقله عن المشكاة النوري في مستدرك الوسائل ١١ : ١٢٨٤ / ٣٠٣٢ .
(٤) المعرة : الأذى . النهاية ـ معر ـ ٤ : ٣٤٢ » .
(٥) رواه باختلاف يسير الصدوق في علل الشرائع : ٢٩٧ / ١ ، وفيه بزيادة ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ما جيلويه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عنه عليهالسلام.
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
