أقول : رحمك الله شيخنا وتغمّدك برضوانه ، ما أنزهك مادحاً ومعرّفاً ، وناقداً ومدافعاً ..
وممّا يؤخذ به الشيخ الجدّ طاب ثراه ـ بل هو عمدتها ـ هو ذكره للضعفاء والمجاهيل ، بل تذييل بعض الأسماء بتراجم عدّة من الصحابة مشتركين في الجهالة ، وقد طبّل لهذا بعض وتحامل .. بل هو عمدة ما يرد عليه .. ومن الواضح أنّ الإشكال الثاني من صغريات الأوّل ، وقد مال جمع من الرجاليين من أصحابنا رضوان الله عليهم ـ وهم قلّة ـ إلى ترك ذلك كما أسقط المرحوم الشيخ أبو علي محمّد بن إسماعيل الحائري المتوفّى سنة ١١١٥ هـ (وقيل ١١١٦) من رجاله منتهى المقال ذكر جماعة بزعم أنّهم مجاهيل (١) ، وسبقه في ذلك الشيخ المولى عبدالنبي بن سعد الدين الجزائري
__________________
وعليه فلا وجه لذكره على حده .. وفيه وجوه اُخر ذكرناها في الفائدة الثلاثون من الفوائد الرجالية للشيخ الجد قدّس سرّه ، فراجع.
(١) ونعم ما فعل تلميذه المولى درويش علي الحائري حيث أفرد رسالة في ذكر من أسقطه الشيخ أبو علي من رجاله ، وللشيخ محمّد آل كشكول كتاب إكمال منتهى المقال ، ذكر في أوّله وجه ذكر من عدّوهم مجاهيل ردّاً على التاركين لذكرهم ، كما أنّ كتاب غاية الآمال في استعلام أحوال الرجال للشيخ علي بن شريعتمدار الحاج محمّد جعفر الأسترآبادي الطهراني المتوفّى سنة ١٣١٥ يُعدّ شرحاً لمنتهى المقال واستدراكاً ، كما قاله شيخنا الطهراني في الذريعة ١٦/٥.
ولعلّ ما كان يتمنّاه الشيخ الجدّ طاب ثراه من استدراك منتهى المقال ـ كما سترد عبارته ـ كان لهذا السبب.
