وسنشير إلى المهمّ ممّا اُوخذ على الكتاب ممّا ليس فيه نفحة تعصّب أو فيه نوع منطق .. وإلاّ فلا ننكر ـ كما أقررنا مراراً ـ ما في الكتاب من زلاّت وغفلات لا يخلو منها مصنّف بلغ ما بلغ .. وشهد الله ما وجدته في من نقده أكثر ممّا أخذه عليه ..!! مع تغاير ظروفهما وإمكانيّتهما ..
فمنها : ما حكاه شيخنا المعظّم آغا بزرك الطهراني رحمه الله في ذريعته (١)حيث قال : وممّا انتقده عليه جمع من المعاصرين إكثاره في تراجم الرجال من قوله (مجهول) لا سيما في فهرس تنقيح المقال الذي طبع مستقلاًّ ، وسمّاه : نتيجة التنقيح (٢) ; فإنّ الناظر فيه لا يرى إلاّ المجاهيل ، مع أنّ المحقّق الداماد رحمه الله في رواشحه (٣) أثبت أنّه لا يجوز إطلاق المجهول الاصطلاحي إلاّ على من حكم بجهالته أئمة علماء الرجال.
ثم قال(٤) : والذي يذبّ عنه هذا الاعتراض هو أنّه لم يكن جاهلاً بكلام المحقّق الداماد ، ولذا صرّح(٥) بأ نّه : لو راجع المتتبّع جميع مظانّ استعلام حال رجل ومع ذلك لم يظفر بشيء من ترجمة أحواله أبداً ، فلا يجوز التسارع عليه
__________________
(١) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٤/٤٦٧.
(٢) كذا ; والصحيح : نتائج التنقيح.
(٣) الرواشح السماوية : ٦٠ ـ الراشحة الثالثة عشر ـ [وفي الطبعة المحقّقة : ١٠٤ ـ ١٠٧] في المجهول الاصطلاحي واللغوي.
(٤) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٤/٤٦٧.
(٥) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال ـ المجلّد الأوّل ـ أواخر صفحة : ١٨٤] الطبعة الحجرية [، وهو نقل بالمعنى وحاصل كلامه علا مقامهما].
