وكفى في هذا أنّ اللّه عزوجل لم يحكم بالجنّة لأحد منهم أبداً إلاّ مع شرط صحّة الإيمان ، والاقتران بالعمل الصالح ؛ وذلك ليُظهر عدم كفاية أحدهما ، وأنّ محض ادّعاء الإيمان والتلبّس بالإسلام غير مفيد .
فتأمّل جدّاً مع الاتّصاف بالإنصاف ؛ حتّى يتبيّن لك أنّه لا يجوز الاعتماد على كلّ صحابيّ ، ولا كلّ معدود من المسلمين في عصر سيّد المرسلين ، ولا على كلّ أفعالهم وأعمالهم ، لا سيّما بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله وانقطاع إرشاده ونصيحته لهم وردعه إيّاهم إلاّ بعد أن يتّضح بالدليل القاطع حسن حال الرجل ، وكون الفعل من أوامر اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله.
وادّعاء اختصاص الذمّ الذي فيها بجماعة معلومين في ذلك العصر عند الأكثر تحكّم ساقط ، خلاف صريح كثير من مضامين هذه الآيات والأخبار الآتية .
نعم ، كان بعض المنافقين معلومين عند الأكثر ، وبعضهم عند النبيّ صلىاللهعليهوآله وبعض خواصّه ، فتدبّر .
![ضياء العالمين [ ج ١ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4538_zia-AlAlamin-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
