الزيادة في بعض الأقسام المذكورة فيها كالوقت والقبلة والطهور فالزيادة داخلة في النفي والاثبات كما أنّ النقيضة كذلك ويشهد له التعليل في الذيل بأنّ الفريضة لا تنقض بالسنة من دون اعتبار خصوصية للوجودي والعدمي ودعوى انصراف الرواية إلى الوجوديات فلا يشمل العدميات.
مندفعة : بعدم تسليم الانصراف مع الاطلاق هذا مضافا إلى أنّ الانصراف إلى الوجوديات لا يمنع عن شمول القاعدة للزيادة لحكم العرف بوجود الزيادة فيما إذا زاد وإن كان عدمها مأخوذا في المأمور به بحسب الدقة العقلية.
التنبيه الخامس : في قاعدة الميسور بحسب الأصول العملية والأدلة الاجتهادية إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته وتعذرتا يقع الكلام في سقوط التكليف بالنسبة إلى الباقى وعدمه فصور المسألة أربعة.
أحدها : أن يكون لدليل المركب اطلاق دون دليل اعتبار الجزء أو الشرط ومقتضى اطلاقه هو وجوب الاتيان به حال تعذر الجزء أو الشرط كالصلاة لما ورد من أنّ الصلاة لا تترك مجال.
وثانيها : أن يكون لدليل الجزء أو الشرط اطلاق دون دليل المركب ومقتضى إطلاق دليل الجزء أو الشرط وعدم اطلاق دليل المركب هو القول بسقوط الأمر المتعلق بالمركب لتعذر الجزء أو الشرط مع عدم مطلوبية العمل بدون الجزء أو الشرط.
وثالثها : أن يكون لدليل الجزء أو الشرط ولدليل المركب كليهما اطلاق فإن رجح أحد الاطلاقين على الأخر فهو المقدم فإن كان الراجح هو دليل المركب فيلحق بالصورة الأولى ويجب الاتيان به وإن كان الراجح هو دليل الجزء أو الشرط فيلحق بالصورة الثانية ويسقط الأمر بالمركب وان لم يكن رجحان لأحدهما فحكمه حكم الصورة الرابعة.
ورابعها : أن لا يكون لواحد منهما اطلاق وهو المقصود بالبحث ويقع الكلام فيه إما بحسب القواعد الأصولية من البراءة أو الاستصحاب وإمّا بحسب القواعد الفقهية كقاعدة
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
