الاجتهاد لا الكشف عن قيد يوجب عدم شمولها للجهل وربما يقال يؤيد عدم شمولها لصورة الجهل كثرة الأمر بالاعادة في جواب الأسئلة الكثيرة الواردة في ترك بعض الأجزاء أو الشرائط أو زيادتهما جهلا لأنّها أمارة على أنّ قاعدة لا تعاد تختص بالساهي والناسي وإلّا فلا مورد للأمر بالاعادة في صورة الجهل ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ هذه الدعوى غير ثابتة ومع عدم ثبوتها لا وجه لرفع اليد عن عموم القاعدة.
الثّاني : أنّ القاعدة لا تشمل العالم العامد لمنافاة ذلك مع أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط لكونه خلفا في الجزئية والشرائط إلّا أن يكون المراد من عدم الاعادة في القاعدة عدم بقاء المجال للتدارك بعد ترك الجزء والشرط فتدلّ القاعدة حينئذ على أنّ مع ترك الجزء أو الشرط أو زيادتهما لا يبقى مجال التكرار لا أنّ عمله صحيح حتى ينافى مع أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط وعليه فلا مانع من شموله للعالم العامد فضلا عن الجاهل المقصّر إذ لا يستلزم من ذلك خلف ولا لغوية جعل الشرط أو الجزء لأنّ اللغوية والخلف فيما إذا كان مفاد القاعدة هو الصحة لا عدم امكان التدارك والاعادة.
ويمكن أن يقال إنّ قاعدة لا تعاد تدلّ على الصحة ومع هذه الدلالة لا تشمل العالم العامد للزوم اللغوية والوجه في دلالتها على الصّحة ذيل صحيحه زرارة وهو قوله عليهالسلام «القراءة سنّة والتشهد سنّة فلا تنقض السنّة الفريضة».
ومن المعلوم أنّ معنى عدم نقض السنة للفريضة زيادة أو نقصانا هو صحة الصلاة والحكم بالصحة في فرض العمد ينافي أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط ويلزم اللغوية والخلف.
الثالث أنّ القاعدة هل تشمل الاستيناف في الأثناء أو لا تشمل ربّما يقال الظاهر من الاعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام العمل فلا تعمّ القاعدة الاستيناف في الأثناء ولكن التعليل في ذيل الصحيحة يوجب التعميم لعدم تقييده باتمام العمل.
الرابع أنّ مقتضى عموم القاعدة هو شمولها للزيادة والنقيصة ولا يضرّه عدم تصور
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
