مجال لأصالة البراءة بناء على المشهور من حكومة الاستصحاب على أصالة البراءة وأمّا على المختار من اختصاص الحكومة بما إذا كانا متخالفين دون ما إذا كانا متوافقين فكلاهما جاريان لأنّ أدلّة اعتبار الاستصحاب ناظرة إلى احتمال الخلاف لا احتمال الوفاق كما لا يخفى.
التنبيه الرّابع : في حكم الزيادة والنقيصة بحسب مقتضى النصوص الخاصة ولا يذهب عليك أنّ ما ذكر في التنبيه الثاني والثالث هو حكم الزيادة والنقيصة بحسب مقتضى الأصول إلّا أنّ هنا نصوصا خاصة تدلّ على البطلان أو الصحة في خصوص بعض الموارد كالصلاة وتفصيل ذلك وإن كان مناسبا لابواب الفقه ولكن لا بأس بالاشارة إليه في المقام.
وقد وردت في الصلاة طوائف من الأخبار الطائفة الأولى ما تدلّ على بطلان الزيادة مطلقا (سواء كان الزائد عن عمد أم غيره وسواء كان في ركن أم غيره) كقوله عليه السبب في صحيحه أبى بصير من زاد في صلاته فعليه الاعادة الطائفة الثانية ما تدلّ على بطلانها بالزيادة السهوية كقوله عليهالسلام في صحيحة زرارة إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها فاستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا والطائفة الثالثة ما تدلّ على بطلانها بالاخلال السهوي في الأركان بالزيادة أو النقصان وأمّا الاخلال بغير الاركان سهوا فلا يوجب البطلان كقوله عليهالسلام لا تعاد الصلاة ألّا من خمس الطهور والقبلة والوقت والركوع والسجود.
ومقتضى الجمع بين هذه الطوائف هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية مطلقا وببطلانها بالزيادة السهوية في الأركان مطلقا وبعدم البطلان بالزيادة السهوية في غير الأركان والنسبة بين الطائفة الاولى التى تدل على البطلان مطلقا سواء كان عن عمد ام عن سهوه سواء كان ركنا أم لم يكن وبين حديث لا تعاد الدال على عدم البطلان بالاخلال السهوى في غير الأركان وإن كانت هى العموم من وجه لأنّ حديث لا تعاد وان كان خاصا من جهة ان الحكم بالبطلان فيه مختص بالاخلال بالأركان إلّا أنّه عام من حيث الزيادة والنقصان إلّا أنّ حديث لا تعاد حاكم على الأدلة وشارح لها إذ مفاده أنّ الاخلال السهوي
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
