في الأجزاء والشرائط لا يوجب البطلان إلّا في الأركان الخمسة المذكورة فيه وحيث كان لسانه لسان الشرح والحكومة يتقدم على ما يدلّ على البطلان في الزيادة مطلقا أو يتقدم على ما يدلّ على البطلان في الزيادة السهوية مطلقا فتحصل أنّ الزيادة العمدية موجبة للبطلان مطلقا سواء كان ذلك الزائد ركنا أم غير ركن وأنّ الزيادة السهوية لا توجب البطلان إلّا في الأركان.
أورد على ذلك أوّلا بأنّ الحكومة لا تختص بحديث لا تعاد إذ كل واحدة من الأدلّة ناظرة إلى أدلّة الأجزاء والشرائط وحاكمة بالنسبة إليها وعليه فهذه الطوائف من الأخبار متعارضة ولا وجه لحكومة بعضها على بعض لوحدة لسان الطوائف المذكورة ووجود مناط الحكومة وهو تعرض أحد الدليلين لما لم يتعرض له دليل آخر فمع التعارض وعدم الترجيح بينهما فإن كان للادلة الدالة على الجزئية والشرطية اطلاق يؤخذ بها في مورد التعارض كالزيادة السهوية في غير الأركان ويحكم بالاعادة وإن لم يكن لها اطلاق يرجع إلى مقتضى الأصول على التفصيل المتقدم في التنبيه الثاني والثالث هذا بناء على عدم ترجيح إحدى هذه الطوائف وتعارضها وتساقطها.
ولكن لقائل ان يقول إنّ الترجيح موجود في قاعدة لا تعاد لاشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء وهو موجب لقوة الدلالة ولاشتمالها أيضا على تعليل الحكم بقوله القراءة سنّة والتشهد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة وإن شئت قلت إنّ التعليل مشتمل على ملاك الحكومة وهو تعرض أحد الدليلين لسلسلة علل الحكم أعنى الاعادة وعليه فمع تقديم قاعدة لا تعاد على غيرها يرتفع الاشكال وذلك لقيام القرينة على حكومة قاعدة لا تعاد أو أظهريتها بالنسبة إلى غيرها.
نعم هنا اشكال آخر وهو أنّ حديث من زاد الخ بعد تقديم قاعدة لا تعاد عليه يختص مورده بالزيادة الخمسة بل يختص بزيادة الركوع والسجود بعد ما عرفت من أنّ الزيادة في الخمسة لا تكون متصورة إلّا في الركوع والسجود وعليه فالزيادة العمدية نادرة ومن
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
