ينافي ذلك.
فإذا عرفت ذلك ظهر لك عدم تماميّة ما في الكفاية من تصديق تعريف الاختياري بما هو مسبوق إلى الإرادة وقبول التسلسل من اختياريّة الإرادة ، وذهابه إلى أنّ حسن المؤاخذة والعقوبة من تبعة بعده عن سيّده وسوء سريرته وذاته
لما ذكرناه من أنّ المعيار في الاختياريّة هو التمكّن من الخلاف ، وهو موجود في افعال الجوارح والجوانح بالوجدان ولا يلزم في اختياريّة الأفعال مسبوقيّتها بالإرادة حتّى يستلزم التسلسل. وعليه فالمباحث التي أوردها في الكفاية حول الإرادة ساقطة ؛ إذ الإنسان مختار في أفعاله ؛ لوجود التمكّن من الخلاف فيهما ، وأيضا لا تكون السعادة والشقاوة ذاتيين له ، بل هما مكتسبان بالاعمال والافعال. وما ورد في الشرع محمول على ما ذكرناه. وقد مرّ تفصيل ذلك في مباحث الأوامر ، وإن شئت المزيد ، فراجع.
٤٢٥
![عمدة الأصول [ ج ٤ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4475_umdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
