والمفروض هو الشكّ في الدلالة على الفساد أو الملازمة مع الفساد.
فتحصّل أنّ مقتضى الأصل في المسألة الفرعيّة هو الفساد لو لم يكن إطلاق ، والصحّة إن كان للدليل إطلاق ، ولا فرق فيه بين المعاملات والعبادات فتدبّر.
المقدّمة السابعة : في أنّه لا فرق في العبادة المنهيّة بين أن تكون بسيطة كصوم العيدين أو مركّبة كصلاة الحائض أو جزء للعبادة كقراءة سور العزائم. أو شرطا عباديّا لها كالوضوء.
فإنّ النهي في جميع الصور يكون متعلّقا بالعبادة والحكم المبحوث عنه من الفساد وعدمه يجري في جميع الصور من دون حاجة إلى البحث عن كلّ واحد واحد كما صنعه في الكفاية ، ولذلك أورد عليه المحقّق الأصفهانيّ قدسسره بأنّه لا مجال للبحث عن كلّ واحد منها إذ لا فرق بين عبادة وعبادة ، وحديث فساد المركّب بفساد الجزء وفساد المشروط بفساد الشرط لا ربط له بدلالة النهي على فساد العبادة ولا بفساد العبادة المنهيّ عنها ، فالبحث عن تعلّق النهي بجزء العبادة وشرطها ونحوها على أيّ حال أجنبيّ عن المقام كما أنّ البحث عن النهي عنه لجزئه أو لشرطه أو لوصفه سواء كان حرمة الجزء والشرط والوصف واسطة في العروض أو واسطة في الثبوت من حيث اقتضاء الفساد خال عن السداد.
أمّا إذا كان المحرّم نفس الجزء والشرط والوصف ونسبت الحرمة إلى المركّب والمشروط والموصوف بالعرض فواضح ، حيث لا حرمة لها حقيقة بل بالعرض والمجاز (والنهي العرضيّ خارج عن محلّ الكلام) وحرمة نفس الجزء والشرط والوصف إذا كانت عبادة ممّا لا مجال للبحث عنها إذ لا فرق بين عبادة وعبادة.
وأمّا إذا كان المركّب والمشروط والموصوف محرّما حقيقة لفرض سريان الحرمة حقيقة إلى هذه الأمور من الجزء والشرط والوصف فبعد هذا الفرض تكون
![عمدة الأصول [ ج ٣ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4474_umdat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
