توسعةً ما في مفاد الدليل ، لكي يشمل بعض المصاديق التي ثبتت في أزمنة متأخّرة عن عصر النصّ.
النكتة الأولى : أننا لا بد أن نرى أن الشارع عند ما أمضى ذلك الارتكاز العقلائي المعاصر له ، هل كان بصدد إمضاء ما هو في حدود المعمول به خارجاً وقام التعارف عليه ، أم كان الإمضاء أوسع من مقدار الجري العملي لذلك الارتكاز؟
فإن قلنا : إن الإمضاء كان بالنحو الثاني ، فالميزان حينئذ ليس هو التفات العرف المعاصر للشارع إلى أن هذا الفرد الحادث بعد عصر النص مصداق لذلك الارتكاز ، وإنما المعيار تصديقه بفردية الفرد وإن كان غير ملتفت إليه بالفعل. ولما كان المفروض أن المستعمل لهذا اللفظ أي الشارع ، نظره مطابق لنظر العرف في مقام الاستعمال ، فلازمه أن يصدّق بفردية هذا الفرد ، فيشمله إطلاق خطابه.
من هنا يتضح أن النكتة العقلائية إذا كانت عامة غير مستجدّة ، بل موجودة منذ عصر التشريع ، لكنها لم تكن متجلّية إلّا في أفراد محدودة بسبب ضيق الحياة وقتئذ ، وادّى بعد تطوّر الحياة إلى أن تستجدّ أفراد أُخر لو التفت إليها أولئك العقلاء ، لحكموا بانطباق تلك النكتة عليها ؛ فمثل ذلك يشمله إطلاق الدليل بلا إشكال. وهذا ما نصطلح عليه بأن الإمضاء منصبّ على تلك النكتة العقلائية التي هي أساس العمل الخارجي للعقلاء وملاكه في نظرهم. ومن الواضح أننا في مثل هذه الموارد لا نحتاج إلى التطبيق الفعلي والالتفات التفصيلي لكل الأفراد التي تشملها تلك النكتة العقلائية ؛ من قبيل ما لو فرضنا أن السيرة العقلائية كانت قائمة على سببيّة الحيازة للتملّك ،
