فمثلاً لو استجدّ أسلوب آخر للتعظيم لم يكن متعارفاً في عصر الصدور ، فيشمله قوله : «عظّم العالم» أيضاً ، لأنه في طول هذا النظر العرفي الجديد يكون فرداً حقيقة لذلك العنوان ، نظير إيجاد مصداق للماء بعلاج لم يكن متيسراً في زمن المعصوم ، فإنه مشمول أيضاً لإطلاق دليل المطهرية.
وليس هذا من باب تبعية الشارع للأعراف العقلائية ، لأن عنوان التعظيم وقع موضوعاً للحكم الشرعي ، وهذا الموضوع تتحقق أفراده في الخارج تدريجاً. وعلى أي حال سواء بنينا على الإطلاق اللفظي أو المقامي ، فإنه يكون شاملاً لتمام الأفراد حتى المستجدّة منها بلا حاجة إلى أي مئونة وعناية.
الثالث : أن تكون فردية الفرد للعنوان كما في النحو الثاني ، لكنها ليست مطلقة وثابتة حتى عند العرف الذي لم يكن يرى القيام تعظيماً إذا اطلع عليه. وهذا معناه أن النتيجة أيضاً تكون نسبية وضيّقة ، كما أن الإنشاء كان كذلك ، من قبيل النقص ، فإن هذا العنوان كعنوان التعظيم له أفراد حقيقية كقطع اليد مثلاً ، وله أفراد اعتبارية عنائية كالنقص المالي الذي يطرأ على الشخص بلحاظ بعض القوانين ، كمن أُممت أمواله الموجودة في البنك ، فإنه يعدّ نقصاً وضرراً فيما لو فرض أن العرف الاجتماعي كان يراه مالكاً لهذا المال ، ولا يُعدّ ضرراً فيما لو فرض أن العرف لم يكن يرى الملكية الشخصية مثلاً. إذن فكونه ضرراً أو نقصاً ليس أمراً مطلقاً ، بحيث يتساوى فيه من يراه مالكاً ومن لا يراه ، وهذا معنى أن مصداقية هذا النقص للضرر إنما تدور مدار تلك العناية ، وتكون مرتبطة بنظر خاص دون آخر.
والصحيح هنا هو شمول الإطلاق اللفظي لهذه الأفراد الاعتبارية أيضاً ،
