أحدهما ـ قوله (لَهَمَّتْ) ؛ وعلى هذا لا يكون قد وجد من الطائفة المشار إليها همّ بإضلاله.
والثاني ـ أنّ الجواب محذوف تقديره : لأضلّوك ؛ ثم استأنف ، فقال : لهمّت ؛ أي لقد همت تلك.
ومثل حذف الجواب هنا حذفه في قوله : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ).
(وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) : «من» زائدة ؛ وشيء في معنى ضرر ، فهو في موضع المصدر.
١١٤ ـ (مِنْ نَجْواهُمْ) : في موضع جرّ صفة لكثير.
وفي النجوى وجهان :
أحدهما ـ هي التناجي ، فعلى هذا يكون في قوله : (إِلَّا مَنْ أَمَرَ) وجهان :
أحدهما : هو استثناء منقطع في موضع نصب ؛ لأنّ «من» للأشخاص ، وليست من جنس التناجي.
والثاني : أنّ في الكلام حذف مضاف ، تقديره : إلا نجوى من أمر ؛ فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع جرّ بدلا من نجواهم ، وأن يكون في موضع نصب على أصل باب الاستثناء ، ويكون متصلا.
والوجه الآخر ـ أنّ النجوى القوم الذين يتناجون ، ومنه قوله : (وَإِذْ هُمْ نَجْوى) ؛ فعلى هذا الاستثناء متصل ؛ فيكون أيضا في موضع جرّ أو نصب على ما تقدم. (بَيْنَ النَّاسِ) : يجوز أن يكون ظرفا لإصلاح ، وأن يكون صفة له فيتعلق بمحذوف.
و (ابْتِغاءَ) : مفعول له. وألف (مَرْضاتِ) : من واو.
(فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ) ـ بالنون والياء ، وهو ظاهر.
١١٥ ـ (وَمَنْ يُشاقِقِ) : إنما جاز إظهار القاف ؛ لأنّ الثانية سكنت بالجزم ، وحركتها عارضة لالتقاء الساكنين.
والهاء في قوله : (وَنُصْلِهِ) مثل الهاء في (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) ، وقد تكلّمنا عليها.
١١٦ ـ (لِمَنْ يَشاءُ) : اللام تتعلّق بيغفر.
١١٧ ـ (إِلَّا إِناثاً) : هو جمع أنثى على فعال ، ويراد به كلّ ما لا روح فيه من صخرة وشمس ونحو هما.
ويقرأ : أنثى ، على الإفراد ، ودلّ الواحد على الجمع.
ويقرأ : «أنثا» مثل رسل ؛ فيجوز أن تكون صفة مفردة مثل امرأة جنب. ويجوز أن يكون جمع أنيث ، كقليب وقلب ، وقد قالوا : حديد أنيث من هذا المعنى.
ويقرأ «أثنا» ، والواحد وثن ، وهو الصّنم ، وأصله وثن في الجمع كما في الواحد ، إلا أنّ الواو قلبت همزة لمّا انضمت ضمّا لازما ، وهو مثل أسد وأسد.
ويقرأ بالواو على الأصل جمعا.
ويقرأ بسكون الثاء مع الهمزة والواو.
و (مَرِيداً) : فعيل من التمرد.
١١٨ ـ (لَعَنَهُ اللهُ) : يجوز أن يكون صفة أخرى لشيطان ، وأن يكون مستأنفا على الدعاء.
(وَقالَ) : يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها ـ أن تكون الواو عاطفة لقال على «لعنة الله» ، وفاعل قال ضمير الشيطان.
والثاني ـ أن تكون للحال ؛ أي وقد قال.
والثالث ـ أن تكون الجملة مستأنفة.
١١٩ ـ (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ) : مفعول هذه الأفعال محذوف ؛ أي لأضلّنهم عن الهدى ، (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) الباطل ، (وَلَآمُرَنَّهُمْ) بالضّلال.
١٢٠ ـ (يَعِدُهُمْ) : المفعول الثاني محذوف ؛ أي يعدهم النّصر والسلامة.
وقرأ الأعمش بسكون الدال ، وذلك تخفيف لكثرة الحركات.
١٢١ ـ (عَنْها) : هو حال من (مَحِيصاً).
والتقدير : محيصا عنها ، والمحيص : مصدر ؛ فلا يصحّ أن يعمل فيما قبله.
ويجوز أن يتعلّق «عنها» بفعل محذوف ، وهو الذي يسمّى تبيينا ؛ أي غنى عنها.
ولا يجوز أن يتعلّق بيجدون ؛ لأنّه لا يتعدّى بعن.
والميم في المحيص زائدة ، وهو من حاص يحيص إذا تخلّص.
١٢٢ ـ (وَالَّذِينَ آمَنُوا) : مبتدأ والخبر (سَنُدْخِلُهُمْ).
ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف يفسّره ما بعده ؛ أي وندخل الذين.
و (وَعْدَ اللهِ) : نصب على المصدر ؛ لأنّ قوله سندخلهم بمنزلة وعدهم.
و (حَقًّا) : حال من المصدر.
ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف ؛ أي حقّ ذلك حقا.
١٢٣ ـ (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ) : اسم ليس مضمر فيها ولم يتقدم له ذكر ؛ وإنما دلّ عليه سبب الآية ؛ وذلك أنّ اليهود قالوا نحن أصحاب الجنة ، وقالت النصارى ذلك ، وقال المشركون : لا نبعث ، فقال :
ليس بأمانيّكم ؛ أي ليس ما ادّعيتموه.
١٢٤ ـ (مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى) : في موضع الحال ، وفي صاحبها وجهان :
أحدهما ـ ضمير الفاعل في (يَعْمَلْ).
والثاني ـ من الصالحات ؛ أي كائنة من ذكر أو أنثى ، أو واقعة.
و «من» الأولى زائدة عند الأخفش ، وصفة عند سيبويه ؛ أي شيئا من الصالحات.
(وَهُوَ مُؤْمِنٌ) : حال أيضا.
١٢٥ ـ (مِمَّنْ أَسْلَمَ) : يعمل فيه أحسن ، وهو مثل قولك : زيد أفضل من عمرو ؛ أي يفضل عمرا.
و (لِلَّهِ) : يتعلق بأسلم.
ويجوز أن يكون حالا من (وَجْهَهُ).
(وَاتَّبَعَ) : معطوف على أسلم.
و (حَنِيفاً) : حال. وقد ذكر في البقرة.
