المشروع الأول لسفارة الزبيدي
عين السلطان الحسن الأول محمد الزبيدي الرباطي ، الرجل الخبير في المشاكل التي عرفها المغرب منذ بداية القرن ١٩ م. سفيرا عنه إلى دولة فرنسا فقط في البداية وهي تأتي ردا عن زيارة السفير الفرنسي طيسوTissot لمدينة فاس (١) سنة ١٨٧٣ م حسب ما جاء في الرسالة السلطانية التالية إلى نائبه بطنجة محمد بركاش.«... (٢) وبعد ، فقد وجهنا حامله خديمنا الأرضى الحاج محمد الزبيدي بقصد التوجه سفيرا لدولة الفرنصيص للغرض الذي قدمناه لك ، فقد حملناه ما يتكلم فيه من المصالح مع الدولة التي تعود بدوام الخير بين الدولتين ، ودفعنا له تقييدا متضمنا لذلك. فلا بد تفاوض معه فيه ، وتبين له ما يحتاج إليه من كيفية الكلام معهم فيه ، والأمور التي تسهل له التوصل لقضاء الغرض المطلوب ، ولا بد. وقد وجهنا معه من يرافقه من الأمناء والمخازنية المقيدين بالطرة (٣) ، وفي الأثر يرد عليكم الكتاب
__________________
(١) استقبله الأمير الحسن بن السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي كان عصرئد وليا للعهد ، وقد حمل معه طيسو وساما رفيعا لتأكيد ما يجب من «حقوق الجوار» وتكلف بجواب الرئيس الفرنسي الشيخ تياريس
«... إنكم وجهتموه لتجديد عهد المحبة والعهد بين الدولتين ، ولتأكيد ما يجب من حقوق الجوار الذي بين الإيالتين ... وقد تجددت بقدومه فيكم محبة عظيمة زيادة على المحبة القديمة ...» بتاريخ ١١ صفر عام ١٢٩٠ ه / الموافق ل ٢٨ أبريل ١٨٧٣ م. الإتحاف ، ج ٢ : ٣١٨ ـ ٣١٩.
Jacques Caille et Charles ـ Roux," Missions DiPlomatique FranCaise aFez", Paris, 1955, P, 38,39,43.
(٢) من خزانة الأستاذ عبد الهادي التازي (البحث العلمي بالرباط).
(٣) وهم الحاج محمد الزبيدي وأصحابه الذين يأخذون بيده ٤+ الطالب بناصر غنام وصاحباه+ القائد الغازي (ابن المكي) وأربعة مقدمون من الحناطر (وهم حسب المصادر الأجنبية : ١. علي بن العروسي ؛ ٢. الجيلاني رابح ؛ ٣. الجيلالي بن الحاج ؛ ٤. عبد الله بن محمد+ مقدم من الأروى السعيد بقصد مقابلة الخيل الموجهة+ الطالب الذي يكتب له (لم يذكر اسمه لأن الجعيدي لم يعين بعد). (انظر الصورة في ملحق الرسوم والصور رقم ٣٤).
