الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » (١) يؤكّد على وجود ترابط بين التوحيد والنبوّة والإمامة في الأذان وكذا في الصلاة ، بل في كلّ شيء ، وقد كان الرسول الأكرم هو حلقة الوصل والرابط بين ركيزتي التوحيد ( الصلاة ) والعترة ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) (٢).
وكان القوم قد عرفوا هذا الارتباط من خلال الآيات الكثيرة النازلة في حقّ أهل البيت ، وتأكيدات الرسول المتوالية عليهم ، فأرادوا إبعادهم عما خصهم به اللّه ورسوله حسدا وازورارا ، وهم يعلمون بهذه الحقيقة ، وأنّ موضوع آل البيت ولزوم اتّباع عترته كان من موارد الابتلاء والفتنة التي أخبر بها رسول اللّه أُمّته ، وقد نقلنا سابقا ما جاء عن أبي سفيان (٣) ومعاوية (٤) في الأذان وأنّهما كانا لا يحبّان أن يذكر اسم النبي محمّد في الأذان.
بل إنّ معاوية (٥) ، وعثمان (٦) حذفا اسمه صلىاللهعليهوآلهوسلم من آخر الأذان.
وجاء في مجمع الزوائد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان علي ابن أبي طالب إذا سمع المؤذّن يؤذّن ، قال كما يقول ، فإذا قال : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ،
__________________
(١) الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٧٦١ / ح ١٣٤٠ ، ذخائر العقبى ١ : ٢٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ١٣٤ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٧٢ / ح ٤٧٤٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٣٥٢ / ح ٣٢٠٦ ، المصنف لابن أبي شيبة ٦ : ٣٨٨ / ح ٣٢٢٧٢ ، المعجم الكبير ٣ : ٥٦ / ح ٢٦٧٢ ، الدرّ المنثور ٦ : ٦٠٥.
(٢) سورة الاحزاب : ٣٣.
(٣) انظر الباب الأوّل من هذه الدراسة المطبوعة تحت عنوان ( حي على خير العمل الشرعية والشعارية : ١٠٥ ).
(٤) انظر الباب الأوّل من هذه الدراسة المطبوعة تحت عنوان : ( حي على خير العمل الشرعية والشعارية : ١٠٧ ).
(٥) بحار الأنوار ٨١ : ١٧٠ عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم. وانظر ( حي على خير العمل ) لنا صفحة ١٢٥.
(٦) من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٩٩ / ح ٩١٣.
