أدلة القائلين بجواز الترتب
نقل هذا التقريب عن بعض الأصوليين ، ولخّصه المحقق الاصفهاني «قدسسره» بما حاصله ، ان اقتضاء كل أمر لاطاعة نفسه ، في رتبة سابقة على اطاعته.
كيف لا؟ وهي مرتبة تأثيره واثره. ومن البديهي ان كل علة منعزلة في مرتبة أثرها ، عن التأثير ، وانما اقتضاؤها ، في مرتبة ذاتها ، المقدمة على تأثيرها واثرها. ولازم ذلك كون عصيان المكلف ـ وهو نقيض طاعته ـ أيضا في مرتبة متأخرة عن الأمر واقتضائه.
وعليه ، فإذا انيط أمر بعصيان مثل هذا الأمر ، فلا شبهة أن هذه الاناطة تخرج الأمرين عن المزاحمة في التأثير. إذ في رتبة الأمر بالأهم ، لا وجود للأمر بالمهم. وفي رتبة وجود الأمر بالمهم ، لا يكون اقتضاء للأمر بالأهم. فلا مطاردة بين الأمرين ، بل كل يؤثر في رتبة نفسه على وجه لا يوجب تحيّر المكلف في امتثال كل منهما ، ولا يقتضي كل
٥٧
