وبذلك يعلم أن تخصيص العصيان الخارجي بالقسم الحدوثي ، يكون من قبيل الشرط المقارن. كما أن تخصيصه بالعصيان الباقي إلى الإتيان بالجزء الأخير من المهم يكون من قبيل الشرط المتأخر. كما يظهر لك وجه تخصيص المحقق الخراساني في كفايته ، شرطية العصيان الخارجي بصورة واحدة ، وهي أخذه شرطا متأخرا للوجوب لا متقدما ولا مقارنا ، ـ كما عرفت ـ.
والحاصل : أن روح الترتب ، هو اجتماع امرين فعليين في زمان واحد مترتبين ، أحدهما في طول الآخر ، وهذا لا يتحقق إلا بكون الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأمر بالأهم إلى زمان الفراغ عن امتثاله ، وهو حاصل في أخذ العصيان الخارجي على نحو الشرط المتأخر دون المتقدم والمقارن.
وأما إذا كان الشرط هو العزم على العصيان ، فقد اختار منه المحقق الخراساني الصورتين التاليتين :
أ ـ إذا كان العزم على العصيان مأخوذا على نحو الشرط المتقدم.
ب ـ إذا كان العزم على العصيان مأخوذا على نحو الشرط المتأخر.
ولم يذكر عن العزم المأخوذ بصورة الشرط المتأخر شيئا ، وعلى ظاهر كلامه فالصورتين الأوليين داخلتان في مسألة الترتب دون الأخيرة. وللتأمل فيما ذكره وجه.
إذا علمت ذلك ، فيقع الكلام في مقامين :
