قال ابن فارس بعد أن ذكر تصاريف هذه اللفظة (١) : الباب كله يرجع إلى أصل واحد ، وهو أن يجيء الشيء بعقب الشيء.
والمعنى على قراءة الجمهور : فعاقبتم من [العقبة](٢) وهي النوبة ، شبّه ما حكم به على المسلمين والكافرين من أداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة ، وأولئك مهور نساء هؤلاء أخرى ، بأمر يتعاقبون فيه ، كما يتعاقب في الركوب وغيره.
وقال الزجاج (٣) : المعنى : أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم.
وقال الماوردي (٤) : ومعنى هذا : أن [من](٥) فاتته زوجته بارتدادها إلى أهل العهد المذكور ولم يصل إلى مهرها منهم ، ثم [غنمهم المسلمون](٦) ، ردوا عليه مهرها.
وفي المال الذي يرد منه هذا المهر ثلاثة أقوال :
أحدها : من أموال غنائمهم. قاله ابن عباس (٧).
الثاني : من أموال الفيء. قاله الزهري (٨).
__________________
(١) في معجم مقاييس اللغة (٤ / ٧٧).
(٢) في الأصل : العقوبة. والتصويب من ب.
(٣) معاني الزجاج (٥ / ١٦٠).
(٤) تفسير الماوردي (٥ / ٥٢٣).
(٥) زيادة من تفسير الماوردي ، الموضع السابق.
(٦) في الأصل : غنمتم. والتصويب والزيادة من الماوردي (٥ / ٥٢٣).
(٧) أخرجه الطبري (٢٨ / ٧٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٣٥) وعزاه لابن مردويه.
(٨) أخرجه الطبري (٢٨ / ٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
