وطلّق أيضا أمّ كلثوم بنت جرول الخزاعية أم عبد الله بن عمر (١).
فصل
ذهب بعض أهل العلم إلى أن قوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [المائدة : ٥] ناسخ لقوله : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) وهذا تخصيص لا نسخ (٢). وقد قرّرت مثله في سورة البقرة ، فافهم ذلك.
قوله تعالى : (وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ) أي : اطلبوا مهر أزواجكم اللاحقات بالكفار منهم.
(وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا) من مهور أزواجهم المهاجرات منكم ، وهذا كان في هدنة الحديبية.
(ذلِكُمْ) إشارة إلى ما تقدم ذكره (حُكْمُ اللهِ).
وقوله : (يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ) كلام مستأنف ، أو حال من" حكم الله" ، على حذف الضمير ، أي : يحكمه الله (٣).
قوله تعالى : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ) وقرأ ابن مسعود والزهري والنخعي : " فعقبتم" بغير ألف (٤).
ومثلهم قرأ ابن عباس وعائشة والحسن والأعمش ، إلا أنهم شددوا
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٥٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨ / ١٣٨) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص : ٧٣٩).
(٣) انظر : الدر المصون (٦ / ٣٠٦).
(٤) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٢٤٣) ، والدر المصون (٦ / ٣٠٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
