إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(٢٤)
قوله تعالى : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ) المعنى : لو ركّبنا في جبل عقلا وتمييزا وأنزلنا هذا القرآن العظيم عليه ، (لَرَأَيْتَهُ) لمواعظ القرآن وزواجره مع ما ركّب فيه من الصلابة (خاشِعاً) ذليلا خاضعا (مُتَصَدِّعاً) مشفقا (مِنْ خَشْيَةِ اللهِ).
والغرض : توبيخ الإنسان على قسوة قلبه ، وقلّة خشوعه عند تلاوة القرآن ، وإعراضه عن تدبّر آياته ، والتفكّر في عجائب ما صرّف فيه من الوعد والوعيد.
وهذا تمثيل وتخييل ، ألا ترى إلى قوله : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ ...) الآية.
وما بعدها إلى آخر السورة سبق تفسيره.
وقد أشرت إلى شرح أسماء الله الحسنى على وجه الاختصار في قوله : (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) في أواخر الأعراف (١) ، فتطلب تفسيرها من هناك وفي أماكنها في غضون هذا الكتاب.
والمصوّر : الذي أنشأ خلقه على صور شتى ؛ ليتعارفوا بها.
وقرأ الحسن وأبو الجوزاء وأبو عمران وابن السميفع : " المصوّر" بفتح الواو
__________________
(١) عند الآية رقم : ١٨٠.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
