ورسوله.
قال الواحدي (١) : بعضهم فظّ على بعض ، وبينهم مخالفة وعداوة.
(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً) مجتمعين مؤتلفين (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) مفترقة غير متّفقة ، ومختلفة غير مؤتلفة.
وهذا أحد الأسباب التي [فلّ](٢) الله بها جمع اليهود وكسر شوكتهم.
وقال مجاهد : أراد أن دين المنافقين يخالف دين اليهود (٣).
وفي ذلك تشجيع للمؤمنين عليهم ، وإغراء لهم بهم.
(ذلِكَ) إشارة إلى اختلافهم فيما بينهم ، (بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) أنّ تشتّت قلوبهم مما يوهنهم ويخذلهم.
ثم ضرب الله تعالى لليهود مثلا ، فذلك قوله تعالى : (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً) أي : مثل اليهود كمثل الذين من قبلهم في زمان قريب.
قال مجاهد : كفار قريش يوم بدر (٤) ، وكان بينهما ستة أشهر.
وقال ابن عباس : كمثل بني قينقاع (٥).
وقال قتادة : مثل قريظة كمثل الذين من قبلهم بني النضير ، أجلوا عن الحجاز
__________________
(١) الوسيط (٤ / ٢٧٦).
(٢) في الأصل : قلّ. والتصويب من ب.
(٣) أخرجه مجاهد (ص : ٦٦٥) ، والطبري (٢٨ / ٤٨). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١١٥) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(٤) مثل السابق.
(٥) أخرجه الطبري (٢٨ / ٤٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
