حورا ؛ إذا رجع (١) ، وأنشدوا قول لبيد :
|
وما المرء إلا كالشّهاب وضوئه |
|
يحور رمادا بعد إذ هو ساطع (٢) |
(بَلى) إيجاب لما بعد النفي في" لن يحور" ، أي : بلى ليحورنّ.
(إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً) لا يخفى عليه شيء من أحواله ، فهو يجازيه عليها.
وقال الزجاج (٣) : كان به بصيرا قبل أن يخلقه ، عالما بأن مرجعه إليه.
(فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)(٢٥)
قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ) وهو الحمرة التي تخرج وقت المغرب بغيبوبتها.
قال الفراء (٤) : سمعت بعض العرب يقول وعليه ثوب مصبوغ : كأنه الشفق ،
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : حور).
(٢) البيت للبيد. انظر : ديوانه (ص : ١٦٩) ، والبحر (٨ / ٤٣٦) ، والدر المصون (٦ / ٤٩٨) ، والماوردي (٦ / ٢٣٦) ، والقرطبي (١٩ / ٢٧٣) ، وزاد المسير (١ / ٢٢٦ ، ٦ / ٢٥٠ ، ٩ / ٦٥) ، وروح المعاني (٢٣ / ٢ ، ٣٠ / ٨١) ، والأغاني (١٥ / ٣٦٢ ، ١٧ / ٦٩) ، واللسان ، وتاج العروس (مادة : حور) ، والعين (٣ / ٢٨٧).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٣٠٥).
(٤) معاني الفراء (٣ / ٢٥١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
