الشفق ، وكان أحمر.
وفي الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «الشفق : الحمرة» (١). وقد ملّح بعض المتأخرين في قوله :
|
لو لم يكن وجهه شمس النهار لما |
|
لاحت على وجنتيه حمرة الشّفق |
وقال آخر :
|
قم يا غلام أعنّي غير محتشم |
|
على الزّمان بكأس حشوها شفق (٢) |
وإلى هذا ذهب عمر بن الخطاب ، والعبادلة : ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك ، والسعيدان : ابن المسيب ، وابن جبير ، وطاووس ، ومكحول ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ، وأبو عبيد ، وإسحاق بن راهويه ، والأئمة الثلاثة ؛ مالك ، والشافعي ، وأحمد ، والفراء ، والزجاج ، وابن قتيبة ، وعامة العلماء من الفقهاء والمفسرين واللغويين.
وقال مجاهد وعكرمة : الشفق : النهار كله (٣).
وقال عمر بن عبد العزيز : البياض (٤). ويقال أنه رجع عنه.
قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ) أي : وما جمعه وضمّه ، مما كان منتشرا في النهار ، وذلك أنه بدخول الليل يأوي كلّ ذي وطن إلى وطنه ، وكلّ ذي وكر إلى وكره.
__________________
(١) أخرجه الدارقطني (١ / ٢٦٩ ح ٣).
(٢) انظر البيت في : القرطبي (١٩ / ٢٧٥) وفيه : " مرتبك" بدل : " محتشم".
(٣) أخرجه مجاهد (ص : ٧٤٢) ، والطبري (٣٠ / ١١٩) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤١١).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٦٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
