فإنه قد نهى عنه» (١).
قال الزجاج (٢) : ثم بيّن من المساكين فقال : (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ).
قال المفسرون : يريد : المهاجرين.
(يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ) رزقا يأتيهم (وَرِضْواناً) رضاه عنهم.
قال قتادة : ذكر لنا أن الرجل منهم كان يعصب الحجر على](٣) بطنه ليقيم به صلبه من الجوع ، وكان الرجل يتخذ الحفرة في الشتاء ما له دثار غيرها (٤).
(وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)(١٠)
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) وهم الأنصار. وهذه الجملة معطوفة على" المهاجرين".
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٨٥٣ ح ٤٦٠٤).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ١٤٥).
(٣) إلى هنا ينتهي السقط من الأصل ، والمثبت من نسخة ب.
(٤) أخرجه الطبري (٢٨ / ٤٠). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٠٥) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
