علي (١) ، عن أبيه (٢) ، عن جدّه : «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال له : ما ولد لك؟ قال : يا رسول الله ما عسى أن يولد لي ، إما غلام أو جارية ، قال : فمن يشبه؟ قال : يشبه أمه أو أباه. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : لا تقولن كذا ، إن النطفة إذا استقرّت في الرحم ، أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم ، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله : (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) أي : من نسبك» (٣).
قوله تعالى : (كَلَّا) ردع عن الاغترار (بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ) وهو الجزاء أو دين الإسلام.
(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ) ملائكة يحفظون عليكم أفعالكم وأقوالكم ، ويكتبونها عليكم ؛ لتجازوا بها.
(كِراماً) على ربهم (كاتِبِينَ) ما تملونه عليهم من خير وشر.
وفي قوله : (يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) تحقيق لمعنى ضبطهم وإحاطتهم بأعمالهم
__________________
(١) موسى بن علي بن رباح اللخمي ، أبو عبد الرحمن المصري ، صدوق ربما أخطأ ، ولي إمرة مصر سنة ستين ومائة ، ولد بالغرب سنة تسع وثمانين ، ومات بالإسكندرية سنة ثلاث وستين ومائة (تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٢٣ ، والتقريب ص : ٥٥٣).
(٢) علي بن رباح بن قصير اللخمي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو موسى ، تابعي ثقة ، مات سنة بضع عشرة ومائة (تهذيب التهذيب ٧ / ٢٨٠ ، والتقريب ص : ٤٠١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٥ / ٧٤ ح ٤٦٢٤) ، والطبري (٣٠ / ٨٧) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤٠٨) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ٤٣٧).
قال ابن كثير (٤ / ٤٨٢) بعد أن ذكر هذا الحديث : وهكذا رواه ابن أبي حاتم والطبراني من حديث مطهّر بن الهيثم به. وهذا الحديث لو صحّ لكان فيصلا في هذه الآية ، ولكن إسناده ليس بالثابت ؛ لأن مطهّر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس : كان متروك الحديث. وقال ابن حبان : يروي عن موسى بن علي وغيره بما لا يشبه حديث الأثبات.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
