التي يكتبونها.
(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)(١٩)
قوله تعالى : (وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) عن الجحيم ، وهذا كقوله : (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) [المائدة : ٣٧].
وقيل : وما هم عن القيامة بغائبين. فيكون الكلام منعطفا على الأبرار والفجار.
ثم عظّم ذلك اليوم فقال مخاطبا لنبيه محمد صلىاللهعليهوسلم : (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ).
وقال الكلبي : الخطاب للإنسان لا للنبي صلىاللهعليهوسلم (١).
ثم كرر ذلك تفخيما لشأن يوم القيامة فقال : (ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ).
ثم أجمل القول في وصفه فقال : (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً).
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " يوم" بالرفع ، على البدل من" يوم الدين" ، أو على معنى : هو يوم. وقرأ الباقون : بالنصب (٢) ، على معنى : يدانون يوم الدين ، أو بإضمار : اذكر.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٣٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٤٩).
(٢) الحجة للفارسي (٤ / ١٠٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٥٣ ـ ٧٥٤) ، والكشف (٢ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥) ، والنشر (٢ / ٣٩٩) ، والإتحاف (ص : ٤٣٥) ، والسبعة (ص : ٦٧٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
