يكون الفيء دولة.
قال الماوردي (١) : يقال : دولة بضم الدال ، ودولة بفتحها. وقد قرئ بهما ، وفيهما قولان :
أحدهما : أنها سواء ، وهو قول يونس والأصمعي.
والثاني : أن بينهما فرقا. واختلف في الفرق على [أربعة](٢) أوجه :
أحدها : أن الدّولة ـ بالفتح ـ : الظّفر في الحرب ، والدّولة ـ بالضم ـ : الغنى عن فقر. هذا قول أبي عمرو ابن العلاء.
والثاني : أن الدّولة ـ بالفتح ـ : في الأيام ، والدّولة ـ بالضم ـ : في الأموال. وهذا قول أبي عبيدة.
والثالث : أن الدّولة ـ بالفتح ـ : ما كان كالمستقرّ ، والدّولة ـ بالضم ـ : [ما كان كالمستعار. حكاه ابن كامل.
والرابع : أنه بالفتح : الطعن في الحرب ، وبالضم](٣) : أيام الملك وأيام السنين التي تتغير. وهذا قول الفراء (٤).
قال حسان بن ثابت :
|
ولقد نلتم ونلنا منكم |
|
وكذاك الحرب أحيانا دول (٥) |
__________________
(١) تفسير الماوردي (٥ / ٥٠٣).
(٢) في ب : ثلاثة. والتصويب من الماوردي ، الموضع السابق.
(٣) زيادة من تفسير الماوردي (٥ / ٥٠٣).
(٤) معاني الفراء (٣ / ١٤٥).
(٥) البيت لحسان بن ثابت. انظر : ديوانه (ص : ١٨١) ، وسيرة ابن هشام (٤ / ٩٣) ، والماوردي (٥ / ٥٠٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
