ذلك ، وهم المقاتلة دون غيرهم (١).
وقال الثعلبي في تفسيره (٢) : كان الفيء يقسم على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم على خمسة وعشرين سهما ؛ أربعة أخماسها ، وهي عشرون سهما لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يفعل فيها ما يشاء ، والخمس الباقي يقسم على ما يقسم عليه خمس الغنيمة.
وأما بعد وفاته فقد اختلف الفقهاء في الأنفقة التي كانت له صلىاللهعليهوسلم من الفيء ، فقال قوم : يصرف إلى المجاهدين ، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال آخرون : يصرف إلى مصالح المسلمين من سدّ الثغور وحفر الأنهار ونحوها ، وهو القول الآخر للشافعي (٣).
وأما السهم الذي كان له من خمس الفيء وخمس الغنيمة ، فإنه يصرف بعده إلى مصالح المسلمين بلا خلاف (٤) ، كما قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «والخمس مردود فيكم» (٥).
قوله تعالى : (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ) قرأ أبو جعفر والصيدلاني عن ابن ذكوان : " تكون" بالتاء ، " دولة" : بالرفع (٦) ، على معنى : كيلا يقع ويحدث دولة.
وقرأ الباقون من العشرة : " يكون" بالياء ، " دولة" بالنصب ، على معنى : كيلا
__________________
(١) انظر : المغني (٦ / ٣١٩).
(٢) تفسير الثعلبي (٩ / ٢٧٥ ـ ٢٧٦).
(٣) انظر : الحاوي (٨ / ٤٢٩).
(٤) انظر : الحاوي (٨ / ٤٤١).
(٥) أخرجه أبو داود (٣ / ٦٣ ح ٢٦٩٤) ، ومالك في الموطأ (٢ / ٤٥٧ ح ٩٧٧) من حديث عمرو بن شعيب.
(٦) النشر (٢ / ٣٨٦) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٤١٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
