قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : غرّه والله! جهله وحمقه (١).
وقال الحسن : غرّه والله! شيطانه الخبيث (٢).
وقال قتادة : غرّه عدوّه المسلّط عليه (٣).
قال مقاتل (٤) : غرّه عفو الله عنه ، حين لم يعاقبه في أول مرة.
وقيل لفضيل بن عياض : لو أقامك الله فقال : ما غرك بربك الكريم؟ ماذا كنت تقول؟ قال : أقول : غرّني سترك المرخى (٥). فنظمه محمد بن السماك فقال رضي الله عنهما :
|
يا كاتم الذّنب أما تستحي |
|
والله في الخلوة ثانيكا |
|
غرّك من ربك إمهاله |
|
وستره طول مساويكا |
وقال يحيى بن معاذ الرازي : لو أقامني الله بين يديه وقال : ما غرّك بي؟ لقلت : غرّني بك برّك بي سالفا وآنفا (٦).
قوله تعالى : (فَسَوَّاكَ) أي : فجعلك سويا سالم الأعضاء (فَعَدَلَكَ) تعديلا متناسبا.
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤٠٨). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٤٣٩) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(٢) ذكره القرطبي (١٩ / ٢٤٥).
(٣) أخرجه الطبري (٣٠ / ٨٧). وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٣٤).
(٤) تفسير مقاتل (٣ / ٤٥٨) وفيه : غرّه الشيطان. وانظر قول مقاتل في : الوسيط (٤ / ٤٣٤).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٣٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٤٧).
(٦) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
