الثاني : أنه ملك ما خلق الله ملكا أعظم منه ، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا ، وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا ، فيكون عظم خلقه مثل صفوفهم (١).
قال ابن مسعود : هو أعظم من خلق السموات والجبال والملائكة (٢).
الثالث : أنها أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين ، قبل أن تردّ إلى الأجساد (٣). وهذه الأقول الثلاثة مروية عن ابن عباس.
الرابع : أنه جبريل عليهالسلام. قاله الشعبي وسعيد بن جبير والضحاك (٤).
الخامس : أنهم بنو آدم. قاله الحسن وقتادة (٥). على معنى : يقوم ذووا الروح.
قال الشعبي : هما سماطان ، سماط من الروح ، وسماط من الملائكة (٦). فيكون المعنى على هذا : يقوم الروح صفا والملائكة صفا.
وقال ابن قتيبة (٧) : معنى قوله : " صفا" : صفوفا.
وقوله : (لا يَتَكَلَّمُونَ) جائز أن يكون في محل الحال ، وجائز أن يكون جملة
__________________
(١) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٩٦) كلاهما عن ابن عباس.
(٢) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٢). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٤٠٠) وعزاه لابن جرير.
(٣) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٤٠٠ ـ ٤٠١) وعزاه للبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس.
(٤) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٢) عن الضحاك والشعبي ، وأبو الشيخ في العظمة (٢ / ٧٧٨ ح ١٥ ، ٣ / ٨٧٣ ح ٤١٣) عن الضحاك. وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٤٠٠) وعزاه لعبد بن حميد وأبي الشيخ عن الضحاك.
(٥) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٣).
(٦) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٤) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٩٦) ، وأبو الشيخ في العظمة (٣ / ٨٧٤ ح ٤١٥). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣٩٩) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ في العظمة.
(٧) تفسير غريب القرآن (ص : ٥١١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
